تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا يعلم تارك الصلاة أن الموت آت وكل آت قريب وأنه قد يموت الآن؟ أما آن لتارك الصلاة أن يُحاسِب نفسه قبل أن يُحاسَب، وأن يتوب إلى الله قبل أن يحال بينه وبين ذلك؟

ألا يعلم تارك الصلاة أن الإسلام يجب ما قبله، وأن التوبة تجب ما قبلها؟

ماذا ينتظر تارك الصلاة إلاَّ فقراً منسياً، أوغنى مطغياً، أومرضاً مفسداً، أوهرماً مفنداً - مضعفاً - أوموتاً مجهزاً، أوالدجال فشر غائب ينتظر، أوالساعة "فالساعة أدهى وأمر"؟

ألا يحذر تارك الصلاة من اجتماع سكرة الموت، وحسرة الفوت؟

اللهم هل بلغت اللهم فأشهد.

اللهم اهد شبابنا، وأصلح نساءنا، ورد ضالَّنا، واختم لنا بخير، واجعل عاقبة أمورنا كلها إلى خير، وصلِّ اللهم وسلم على محمد القائل:" كل أمتي معافى إلاَّ المجاهرين"، وعلى آله وصحابته الطاهرين الطيبين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

===============

كفالة مقترض الربا

كفالة مقترض الربا

المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً

التصنيف ... الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة

التاريخ ... 24/11/1423هـ

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هناك مؤسسة تعنى بشؤون الإسكان تقدم قروضا لمن يرغب في استكمال إعمار بيته بفائدة قليلة 3% ولمده تزيد على خمس سنوات من باب مصاريف الموظفين، وقد أفتى بعض العلماء هنا بجواز ذلك فهل يجوز لي أن أكفل شخصاً يريد أخذ قرض من هذه المؤسسة؟

الجواب

لا يجوز الاقتراض بفائدة ربوية مهما قلت النسبة ولو وزعت على عشرات السنين لأن قليل الربا وكثيره حرام، وتبرير هذه النسبة الربوية على أنها أتعاب ومصاريف للموظفين غير صحيح وإنما ذلك تزيين من الشيطان والنفس أمارة بالسوء ولا أعرف فتوى معتبرة لأهل العلم كما ذكرت في سؤالك، إذ ربما السؤال أو تعليل الجواب على غير هذه الصورة المسؤول عنها هنا. وعلى فرض وقوع هذه الفتوى على هذه الصورة فإنه من الخير لك أن تجتنب الشبهات فتأخذ بالأحوط فيما يخصك لحديث النعمان بن بشير "الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" البخاري (52)، ومسلم (1599) وفي الحديث الصحيح " البر حسن الخلق والإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس" مسلم (2553) وفي الحديث الآخر: "استفت قلبك البر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك" أحمد (18006). وعلى هذا فلا يجوز لك أن تكفل شخصاً يتعامل بهذه المعاملة. وصلى الله على نبينا محمد.

===============

كيف يستثمر المسلم ماله بعيداً عن شبهات الربا

إن الله تعالى جعل المال عصب هذه الحياة، وأداة التفاعل بين الناس، وجعل الأولاد ثمرة القلب وقرة العين. وجعلهما معاً زينة الحياة الدنيا فقال سبحانه وتعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا﴾ [الكهف: 46].

وأثبت الواقع أن الناس حين يضعف إيمانهم يفتنون بأموالهم وأولادهم عن طاعة الله تعالى، لذلك حذر الله تعالى المؤمن من ذلك واعتبر ذلك خيانة لله ولرسوله، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].

لذلك كان لزاماً على كل مسلم أن يتقي فتنة المال ويبتعد عن الحرام بكل صوره، فدورة المال في حياة المسلم أشبه بالنهر في منبعه ومجراه ومصبه، فالمال منبعه الاكتساب ومصبه الإنفاق ومجراه ما بين ذلك وهي فترة تملك الإنسان له، والعبد يحاسب على كل مرحلة من هذه المراحل، ومن أعظم فتن المال اكتسابه من حرام، وطرق الحرام كثيرة ومتعددة ومنها "الاختلاس والسرقة والغلول والرشوة وأكل الحرام وأكل مال اليتيم والغش"، ومن أبرزها استثماره أو اقتراضه الربا.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٥٥٤