تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ادعاء التفريق بين القرض الإنتاجي والاستهلاكي فيجوز الربا في الأول دون الثاني؛ لأن الأول يقترض لينتج ويستثمر -كما هو الشأن في البنك- ومن ثمَّ يجوز أخذ الربا عليه فإن هذا غير صحيح لما يلي:

1-عموم النصوص القرآنية والأحاديث النبوية المحرمة للربا من دون تفريق بين نوع وآخر.

2-أن العباس بن عبدالمطلب عم النبي -صلى الله عليه وسلم- ورضي عنه- كان يقترض في الجاهلية لأجل استثمار الأموال، فيعطي المقرض نسبة محددة والباقي له، ومع ذلك حرمه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووضعه كما ورد في حديث حجة عام الوداع.فيما رواه مسلم(1218) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-

أما حكم الذي يأكل الربا فإنه فاسق؛ لأنه خالف النصوص الشرعية، ولما ورد في الربا من وعيد لآكله وللمتعاونين فيه، منها حديث: "اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها: "وأكل الربا"رواه البخاري(2767)، ومسلم(89) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وكذلك حديث جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه" رواه الترمذي(1206)، وأبو داود(3333)، وغيرهم من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-.

ولذا فإنني أنصح هذا الأخ بأن يتوب إلى الله وينتهي عن أكل الربا، ولا يستدل بهذه الشبهات التي دلت النصوص الصريحة على بطلانها، والله أعلم.

=============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٤٧٧