تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وختاما أسال الله تعالى أن ينقي أموال المسلمين من الحرام ، وأن يرزقنا الحلال الطهور ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

رد : إحسان العتيبي

الأخ الفاضل رضا

قلت : ((، ولما رأى أهل العلم أن غالب البنوك تتصرف في الربا المتروك من أهل التقوى بغير ما أحل الله ، كما تفعله البنوك النصرانية من إنفاق تلك الفوائد المتروكة في بناء الكنائس ونحو ذلك أفتى علماء الأمة في العصر الحديث ولم أعلم لهم مخالفا بعدم جواز ترك الفائدة للبنك )) .

وأخبرك أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يخالف في هذا !

قال الشيخ رحمه الله :

... فإن دعت الضرورة إلى ذلك بحيث يخشى الإنسان على ماله أن يسرق أو ينهب ، بل ربما خشي على نفسه أن يقتل ليؤخذ ماله : فلا بأس أن يضعها في البنك للضرورة .

ولكن إذا وضعها للضرورة : فلا يأخذ شيئاً في مقابل هذا الوضع ، ويحرم عليه أن يأخذ شيئاً ؛ لأنه إذا أخذ شيئاً : فإنه يكون ربا ، وإذا كان ربا : فقد قال الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين . فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس موالكم لا تظلمون ولا تُظلمون ﴾ [ البقرة / 278 ، 279 ] .

والآية صريحة وواضحة بألا نأخذ شيئاً منها ……الخ

" فتاوى البيوع " ( ص 47 ) .

ولكلام الشيخ رحمه الله تتمة تعاجزت عن كتابتها ، وفيها ( 8 ) وجه في المنع !

الأخ الفاضل جعفر

تسميتهم هذا البيع " بيع المرابحة " ليس هو على ما أراده الفقهاء قديماً ، فهي تسمية محدثة بمعنى محدث لا أصل له – على الصورة المشتهرة - .

فبيع المرابحة هو بيع الأمانة وهي التي يحدد فيها الثمن بمثل رأس المال ، أو أزيد ، أو أنقص.

وسميت بيوع الأمانة بهذا الاسم لأنه يؤتمن فيها البائع في إخباره برأس المال ، وهو على ثلاثة أنواع :

1. بيع المرابحة : وهو البيع الذي يحدد فيه الثمن بزيادة على رأس المال .

2. بيع التولية : وهو البيع الذي يحدد فيه رأس المال نفسه ثمنا بلا ربح ولا خسارة .

3. بيع الوضيعة : - أو : الحطيطة ، أو : النقيصة - : وهو بيع يحدد فيه الثمن بنقص عن رأس المال - أي : بخسارة - .

وإذا دققت النظر علمت أن الصورة لا تنطبق على بيع المرابحة بالمعنى الذي قاله الفقهاء .

فإن قلتَ : إن المشتري يأتي للبنك ويتفق معه على ربح معين يضيفه البنك على رأس ماله :

قلت لك : إن البنك أثناء هذا الاتفاق ليس مالكاً للسلعة !!

وإن رأس مال البضاعة : ليس هو على معرفة به ، بل الذي يحدد رأس المال هو " المشتري " !! نعم هو المشتري وهو الذب يذهب ويماكس صاحب البضاعة ليأتي بأدنى سعر !

هذه حقيقة العقد ، دعك من ظاهره

أخي الفاضل

اجتماع من ذكرت على حل البيع لا يعني أنه إجماع ! وكيف يكون كذلك وقد خالف في جواز هذا البيع إمامان من أئمة الدنيا وهما : الشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين ؟؟

وهذا البيع مخالفاته للشرع كثيرة ، ومنها :

1. بيع ما لا يملك

حيث يشتري البنك من غير مالك البضاعة الشرعي !!

كيف ؟

أنا أقول لك - وقد حصل هذا معي ! -

إذا أراد أحدٌ شراء سيارة من " الحراج " - وهي الصورة التي حدثت معي - فإنه يذهب لسوق الحراج ، فإذا رأى سيارة وأعجب بها : ماكس صاحبها حتى يحصِّل أدنى سعر

فإن فعل : اشترى ودفع " عربوناً " وأخذ السمسار عمولته !

ويفترقان على أن يكون التسجيل للسيارة في الغد أو بعده

والآن : من هو المالك الشرعي ! - لا القانوني - للسيارة ؟

إنه " المشتري "

ويذهب الاثنان بعدها إلى " البنك الإسلامي " لتتميم البيع هناك وقبض البائع ! الثمن

فكيف يتم الاتفاق في البنك ؟

ومن الذي يبيع البنك ؟

وممن يشتري البنك ؟

وممن يشتري المشتري !! مرة أخرى ؟؟

الذي يحصل :

أن البنك يشتري السيارة من " البائع " !!!!! وهو لا يملك السيارة ، وكف يملكها وهو الذي باعني إياها بالأمس ؟؟؟

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٤١٢