تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19ـ عدم جواز التعامل مع البنوك الربوية والعمل فيها؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان.

20ـ عدم جواز بيع أسهم البنوك ولا شرائها، لأنها بيع نقود بنقود.

21ـ عدم جواز عقد القرض الذي يجر منفعة.

22ـ تحريم التأمين التجاري والتأمين على الحياة، لما في ذلك من الغرر، والجهالة، وأكل أموال الناس بالباطل.

وختاماً أسأل الله العلي العظيم أن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن يزيد من قرأ هذا الكتاب، أو نشره، أو طبعه، علماً وهدى، وتوفيقاً إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهذا جهد المقل فما كان فيه من صواب فمن الله الواحد المنَّان، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان، والله بريء منه ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، وأستغفر الله العظيم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

=====================

مَاذَا تَعْرِفُ عَنْ : " ضَعْ وتَعَجَّلْ " ؟

الحمدُ لله وبعد .

إن من عقود البيع القديمة والمعروفة في كتب الفقهاء صورةً يقالُ لها : ضَعْ وتَعَجَّلْ .

وفي هذا البحث البسيط سنبينُ صورةَ هذا البيع وأقوال العلماء فيه مع ذكر الرجح منها .

صُورتُهُ :

عرفه بعض أهل العلم : تعجيل الدين المؤجل في مقابل التنازل عن بعضه .

ويقال أيضا : التنازل عن جزء من الدين المؤجل ودفع الجزء الباقي في الحال .

خلافُ العلماءِ :

اختلف العلماء في حكم صورة هذا العقد على ثلاثة أقوال :

- القولُ الأولُ :

جواز الوضع والتعجل .

- واستدلوا :

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج بني النضير قالوا : يا رسول الله ، إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل . قال : ضعوا وتعجلوا .

رواه الحاكم (2325) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .

ورواه الطبراني في الأوسط .

وقال الهيثمي في المجمع : رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق .

وقال ابن كثير في البداية والنهاية : وفي صحته نظر .

وقد أجازها من الصحابة ابن عباس رضي الله عنهما .

روى سعيد بن منصور ومن طريقه البيهقي (6/28) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يقول : أعجل لك وتضع عني . وإسناده صحيح .

وقال بجوازها النخعي من التابعين وزُفر من أصحاب أبي حنيفة وأبو ثور من أصحاب الشافعي . وهو رواية عن الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية قال في الاختيارات ( ص 134) : ويصح الصلح عن المؤجل ببعضه حالا وهو رواية عن أحمد وحُكي قولا للشافعي .ا.هـ.

واخيتار تلميذه ابن القيم قال في إعلام الموقعين (3/371) : لأن هذا عكس الربا فإن الربا يتضمن الزيادة في أحد العوضين في مقابلة الأجل وهذا يتضمن راءة ذمته من بعض العوض في مقابلة سقوط الأجل فسقط بعض بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الأجل فانتفع به كل واحد منهما ولم يكن ربا لا حقيقة ولا لغة ولا عرفا . فإن الربا الزيادة وهي منتفية هنها . والذين حرموا ذلك قاسوه على الربا ولا يخفى الفرق الواضح بين قوله : " إما أن تربي وإما أن تقضي " وبين قوله : " عجل لي وأهب لك مئة " . فأين أحدهما من الآخر ؟ فلا نص في تحريم ذلك ولا إجماع ولا قياس صحيح .ا.هـ.

وافتى بجواز هذه الصورة المجمع الفقهي وكثير من الهيئات الشرعية وهذه بعض الفتاوى :

(1) البخاري 1/122، برقم 481، ومسلم 4/1999، برقم 2585.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٣٦٨