هو عملية مبادلة شيء ذي قيمة أو كمية من النقود في الحاضر، مقابل وعد بالدفع في المستقبل.
وينظر إليه من ناحيتين(2):
الأولى - من ناحية المهلة التي يمنحها البائع للمشتري، لكي يدفع ثمن السلعة التي تسلَّمها، وفيها يزيد السعر، لأن الثمن مؤجل. وهذا يسمى ((الائتمان التجاري)).
الناحية الثانية - هو العملية التي بموجبها يقرض شخص غيره مبلغاً متأملاً إعادته في المستقبل مضافاً إليه الفائدة المترتبة عليه.
وللائتمان أشكال مختلفة:
- الائتمان قصير الأجل (أقل من ثمانية عشر شهراً).
-الائتمان متوسط الأجل (وهو الذي يصل إلى خمس سنوات).
- الائتمان طويل الأجل (ويكون أكثر من خمس سنوات).
والبطاقات هي في الواقع القائم بطاقات الإقراض.
فإن كان السحب المباشر من الرصيد لا يوصف بالإقراض، فتسمى بطاقات الدفع أو بطاقات المعاملات المالية(3) .
وبطاقة الائتمان Credit card عند الاقتصاديين: هي بطاقة خاصة يصدرها المصرف لعميله، تمكنه من الحصول على السلع والخدمات من محلات وأماكن معينة، عند تقديمه لهذه البطاقة، ويقوم بائع السلع أو الخدمات بالتالي بتقديم الفاتورة الموقعة من العميل إلى المصرف مُصْدِر البطاقة، فيسدِّد قيمتها له، ويقدم المصرف للعميل كشفاً شهرياً بإجمالي القيمة لتسديدها أو لحسمها (لخصمها) من حسابه الجاري لطرفه(1).
وبعبارة أخرى: هي مستند من ورق سميك مسطح أو بلاستيكي، يصدره البنك أو غيره لحامله، وعليه بعض البيانات الخاصة بحامله. والجهة المصدرة للبطاقة: هي مصرف أو مؤسسة مالية تقوم بإصدار البطاقة بناء على ترخيص معتمد من المنظمة العالمية لهذه البطاقات.
وعرفها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بأنها: مستند يعطيه مُصدره لشخص طبيعي أو اعتباري، بناء على عقد بينهما، يمكّنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالاً، لتضمنه التزام المصدِر بالدفع.
ومن أنواع هذا المستند: ما يمكِّن من سحب نقود من المصارف.
ولبطاقات الائتمان صور:
- منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف، وليس من حساب المصدِر، فتكون بذلك مغطاة.
- ومنها ما يكون الدفع من حساب المصدِر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية.
- ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة، ومنها ما لا يفرض فوائد.
- وأكثرها يفرض رسماً سنوياً على حاملها، منها ما لا يفرض فيه المصدِر رسماً.
أهميتها:
حققت بطاقة الائتمان نجاحاً ملموساً من نواح متعددة سلبية وإيجابية. فقد حققت فعلاً الأمان لحامليها من السطو وسرقة النقود أو ضياعها، أو حملها، لاكتفائهم بحملها وهي صغيرة لا تتجاوز 5/9 سم2، ممغنطة تحمل رقماً رمزياً.
وضمنت لأصحاب الحقوق أداء حقوقهم بعد التثبت بواسطة جهاز الكتروني (كمبيوتر) من ملاءة صاحب البطاقة، واستطلاع الجهاز المعلوماتي الخاص بالمصدر عن مقدار المبلغ المالي المودع في حسابه.
وصارت هي الأداة المفضلة على النقود ذاتها في التجارة والمطاعم والفنادق وغيرها.
وكانت سبباً لزيادة المبيعات في المحلات التجارية، وحققت أرباحاً ملموسة ومجدية ونشطة لمصدري البطاقة.
كل ذلك بسبب آليتها السريعة في العمل وضمان وفاء الحقوق، حيث ينظِّم التاجر فاتورة يدوِّن عليها أهم بيانات البطاقة، ويختمها بتوقيع العميل، ثم يرسلها إلى الجهة الْمُصْدِرة التي تتولى دفع القيمة المدونة فيها، إما من حساب العميل، أو تحسب ديناً عليه بضمان حسابه لدى الجهة المصدرة.
ويتولى إصدار البطاقات العالمية جهتان رئيستان وهما: ((أمريكان إكسبريس) و((فيزا)) العالميتان، ويطلق على المصدِر اسم: راعي البطاقة(1) .
محاذيرها:
ليس لبطاقات الائتمان غالباً في مجال التعامل الاقتصادي أية محاذير، عند من يتعامل بالفوائد البنكية لاستعداده لسداد هذه الفوائد إذا تأخر عن تغطية رصيده في البنك الذي يودع فيه حسابه.