تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- الاجتهاد قبل اكتمال الأهلية.

4- الاجتهاد على خلاف النص، إما لجهل بثبوته، أو عدم العلم به أصلاً، أو لغفلة وذهول لهوى أو سوء فهم.

5- مسايرة الهوى طمعاً في جاه أو منصب أو تملقاً لمن يخشى أو يرجى، ومن ذلك تملق الجماهير طمعاً في النجومية، وإقبال الدهماء.

6- عدم فهم الواقع، ومن الأمثلة على ذلك إفتاء بعضهم بأن الباروكة لا تعدو أن تكون غطاءً للرأس، فتحل، رقم أنها داخلة في معنى الواصلة التي ورد فيها اللعن.

7- تقليد الفكر الغربي (كما في منع الطلاق، ومنع تعدد الزوجات) أو مجاملته على الأقل(22)

المبحث الخامس: تنبيهات.

* ينبغي أن تكون الفتوى جماعية قدر الإمكان، في صورة مجامع فقهية وهيئات لكبار العلماء، ولا تتأثر بالبيئة الاجتماعية والمؤثرات الأخرى، ومع ذلك لا يستغنى عن الاجتهاد الفردي الذي يكشف الطريق ويمهده بما يقدم من دراسات رصينة، تضيء الطريق، وتكشف معالمه.

* وينبغي أن يتوجه الفقيه في اجتهاداته إلى المسائل المعاصرة فيتصدى لها ويستنبط الأحكام لها في ضوء النصوص والقواعد الكلية للفقه، وألا يستهلكه تقرير المسائل القديمة دون النظر للمستجدات.

* قد يبدو للمجتهد المجدد فهماً تحتمله النصوص الشرعية لعله لم يسبق إليه أو سبق إليه ولكنه هجر، لعدم الحاجة إليه أو لعدم شهرة قائله، وربما فتح هذا القول أفقاً واسعاً للمجتهدين بما لا يتعارض مع النصوص ولا يخالف القطعيات.

* تيسُّر الاجتهاد اليوم: مما نص عليه بعض أهل العلم كابن القيم وغيره أن الاجتهاد يتجزأ، فهناك مجتهد في باب تمكن من أدلته، أما من أتقن مسألة فقط فقد منع بعض أهل العلم اجتهاده فيها باعتبار أن المسألة الواحدة ترتبط بغيرها من المسائل(23).

وهناك الاجتهاد الانتقائي (الترجيحي) بين أقوال السابقين، وكثير من رسائل الدراسات العليا من هذا الباب

ويشار هنا إلى أن الاجتهاد بالنسبة للمجتهدين قد أصبح أمره أيسر من الزمن الماضي من ناحية توفر المراجع وطباعتها وكونها في متناول الباحث، وقد أشار على هذا العلامة الحجوي في كتابه (الفكر السامي) وقد حقق كثيراً من الكتب التي كانت نادرة، ويوجد في مكتبة طالب العلم اليوم من كتب التخصص ما لم يكن يوجد في مكتبات بعض الأئمة سابقاً، وساعد الكمبيوتر في تقريب كثير من المعلومات وجمعها بين يدي الباحث.

* عند التجديد لابد من مراعاة يسر الشريعة وأنها بنيت على ذلك لا استجابة لضغوط الواقع أو تناغماً مع روح العصر، ولكنها صفة أصيلة في الشريعة قال - تعالى - (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وفي الحديث المتفق عليه فيما رواه أنس "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".

وقالت عائشة – رضي الله عنها (ما خير النبي – صلى الله عليه وسلم – بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً)

* وعند التصدي للتجديد لابد أن نتوقع الخطأ وأن نتقبل ذلك بصدر رحب وأن نبذل النصيحة ولا نبادر بالاتهام لمن اجتهد – وهو من أهل الاجتهاد – فأخطأ، فإنه مأجور، وربما كان هو المصيب في الحقيقة، وقد يفتح باجتهاده هذا باباً كان مغلقاً، ولنا في شيخ الإسلام ابن تيمية قدوة فقد كان من المجددين، وقد قاومه أهل عصره، وأساؤوا به الظن، ثم انتفعوا بعلمه واجتهاده، ولا زلنا اليوم نفيد من تجديده في مجالات كثيرة. والله الموفق.

المصادر والمراجع

(1)مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، 1407هـ.

(2) القاهرة.

(3)الجامع الصغير للسيوطي، مع شرحه فيض القدير، للمناوي، دار الفكر، بيروت.

(4)المقاصد الحسنة، للسخاوي، الناشر : دار الكتب العلمية، بيروت.

(5)صحيح الجامع الصغير وزياداته، محمد ناصر الدين الألباني، أشرف على طبعه: زهير الشاويش، الطبعة الثانية، 1406هـ، المكتب الإسلامي، بيروت – دمشق.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٦٧٨