تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3)الانبهار بالفكر الغربي، وتصدي هؤلاء المنبهرين للحديث عن القضايا الشرعية.

(4)الجمود الفقهي، والتعصب المذهبي.

المبحث الثالث صفات المجدد:

(1) العلم . (2) العدل. (3) الاعتدال (4) القدوة.

المبحث الرابع :مزالق التجديد. وهي:

(1)المصلحة المتوهمة.

(2)مسايرة الواقع بعجره وبجره.

(3)الاجتهاد قبل اكتمال الأهلية.

(4)الاجتهاد في موارد النص.

(5)مسايرة الهوى .

(6)عدم فهم الواقع .

(7)تقليد الفكر الغربي.

المبحث الخامس:تنبيهات:

المصادر والمراجع:

وفي ختام هذه المقدمة، أسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل عملنا خالصاً وصواباً، إنه على كل شيء قدير

المطلب الأول: تعريف الفقه لغة واصطلاحاً

•تعريف الفقه لغة: مطلق الفهم قال تعالى: (مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ)(1) وقال: (واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي)(2)

•والفقه اصطلاحاً: معرفة الأحكام العملية الفرعية المستنبطة من أدلتها التفصيلية.

وعلم الفقه من أهم العلوم الشرعية، إذ هو العلم الذي تعرف به الأحكام من الحلال والحرام والمندوب والمكروه والمباح، وتشتدّ إليه الحاجة في كل عصر وأوان، وقد يسع الرجل جهل تفسير آية، ويند عنه معرفة درجة حديث، أو حال راو، ولكن لا يسعه الجهل بالأحكام الشرعية المتعلقة بصحة طهارته أو صلاته أو صومه. وقديما قال بعضهم:

إذا ما اعتزَّ ذو علم بعلم … …

فعلم الفقه أولى باعتزاز

فكم طيب يفوح ولا كمسك … …

وكم طير يطير ولا كباز

ولقد مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - بين ظهراني الصحابة، يفتيهم، ويجيب على أسئلتهم، وكان القرآن يتنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة يتعلمون ويتفقهون من الكتاب والسنة، ولما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - حمل راية الفقه أصحابه، وكان بعضهم أفقه من بعض، فكان عمر - رضي الله عنه - من المجلين في هذا الشأن، وغيره كثير، ثم حمل الراية التابعون ثم تابعو التابعين، حتى أوصلوها إلى الفقهاء الأربعة (أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد) وقد أسس هؤلاء المذاهب التي حملت أسماءهم، وتعمقت هذه المذاهب وأصِّل لها، ثم طرأ نوع من التعصب والجمود، وتمحور كثير من الفقهاء حول نصوص أئمتهم لا يجاوزونها، ثم يسَّر الله انتعاش الفقه مرة أخرى في هذا العصر، فقامت جهود خيرة مباركة، وأسهم ثلة من الفقهاء في إبراز الفقه في ثوب قشيب، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتوالت في هذا العصر دعوات إصلاحية، وهيئات، ومجامع فقهية، تباينت في إسهامها، ولكنها في الجملة قد دفعت حركة الفقه قدماً، وتصدّت هذه الجهود لنوازل المجتمع وقضاياه.

المطلب الثاني : تعريف التجديد لغة، وبيان المقصود بتجديد الفقه، وبيان أن التجديد سنة ماضية.

* التجديد لغة: جعل الشيء جديداً، ومنه: جدد وضوءه، وجدد عهده: يعني أعاده وكرره والجديد نقيض الخلق(3).

* وتجديد الفقه يقصد به إعادة نضارته وبهائه وإحياء ما اندرس من معالمه، والعمل على نشره بين الناس، ويشمل التجديد كذلك: التصدي للمستجدات التي تظهر في كل عصر؛ لبيان الحكم الصحيح لهذه المستجدات.(4)

* والتجديد بهذا المعنى يعني أن التجديد يكون على اضمحلال لشأنه، ولا يعني التجديد نبذ شيء منه أو اختراع فقه جديد فذلك في الحقيقة تحريف ومسخ.

* التجديد سنة ماضية:

إن التجديد سنة إلهية شرعية في هذا الدين، وتتلاءم مع ما هو معلوم من أن الله قد ختم الأنبياء بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فالعلماء الذين يجددون لهذه الأمة دينها هم نواب له ووراث لهديه - صلى الله عليه وسلم -، فهم يحيون ما اندرس من الدين في نفوس الناس.

الكلام عن حديث التجديد:

نص الحديث (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها أمر دينها) والحديث صحيح، حيث صححه جمع من أهل العلم قديماً وحديثاً(5)،بل نقل السيوطي في رسالته (التنبيه فيمن يبعثه الله على رأس المئة) إجماع العلماء على تصحيحه(6).

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٦٧٣