سابعا : من كان عنده أسهمٌ في شركةٍ اكتشف أنها محرمةٌ ، ولم يكن يعلمُ بالتحريم من قبل ، فإنه يجب عليه الانسحابُ منها مباشرةً ، وله ما حصل من الأرباح ، لأنه لم يكن يعلم الحقيقةَ من قبل ، فما استلمه من ربح في الفترةِ السابقة التي لم يكن يعلم فيها بالحكم فهو له .
ثامنا : من اقترض بالربا ليدخلََ في المساهامات فإنه يجب عليه أن يتوب إلى الله ويبيعَ الأسهم فورا لتسديدِ القرض الذي اقترضه حالا ، لأنه لا يجوز للمسلم أن يَمضي في العقدِ المحرمِ لأنه عقدٌ باطل ، والواجب عليه إعادتُه فورا إلى الجهةِ التي اقترض منها .
تاسعا : من كان يعلمُ أن هناك محرما في معاملاتِ الشركة ثم اختلط بحلال فيها وتاب إلى الله عز وجل ، فإنه يتخلص من نسبة الحرام وينسحب .
عاشرا : المالُ المحرم الذي حصل عليه ينفقه في بعض وجوه الخير كتعبيد الطرق وحفر الآبار التي ينفع بها المسلمين ، ولا يتصدق منه ولا يعطي منه للزكاة ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولا يحِلُّ له أن يأخذَ منه شيئا ولا يعطيه نفقةً لأقاربٍ يجب عليه أن يُنفق عليهم كالزوجة والأبناء ، فليس إعطاؤهم منه من التخلص الشرعي منه في شيء .
الحادي عشر : التخلصُ من الأرباح المحرمةِ يكونُ بناءً على ما يخرج في الميزانية من الشركة ، فلا بد أن ينظر في ميزانيةِ الشركة حتى يتخلص من المال .
الثاني عشر : للشركات التي فيها حرام ، لا فرق فيها بين المضاربِ والمستثمر ، فالذي أخذ أسهمها ليبقيها عنده ، والذي اشترى أسهمها ليتاجر فيها ويضارب بها ، كلاهما في الحكم سواء ، فالتحريم فيهما سواء ، لأنه لا فرق في الشرع بين أن يبقي السهم عند المساهم سنوات أو يبقيه ساعات ، لأن المساهم سيبقى شريكا في هذه الشركة المحرمة ما دام مشتركا فيها . الثالث عشر : الأسهم التي تسمى ممتازة وتُميز أصحابها بأن يحصُلوا على ربحٍ أكثر من الآخرين ، أو أن يُبدأَ بتعويضِهم عند تصفيةِ الشركة ونحوِ ذلك ، فهذه أسهمٌ محرمة لا يجوز شراؤها ، وأما الأسهم الممتازةُ التي تُعطِي بعضَ المساهمين القدامى الحقَّ في الاكتتاب قبل غيرهم من غير المساهمين عند إرادةِ زيادة رأسِ المال ، فليس فيها محذورٌ شرعي ولا بأس بهذا العمل الرابع عشر : من أحكام الأسهم أنه يجوز إقراضُ السهم وعلى المقترضِ ردُّ مثله سواءٌ ارتفع السعر أم هبط ، فإذا اقترض شخصٌ عشرة أسهم من شركةٍ معينة فإنه يردها عشرة كما أخذها .
الخامس عشر : يجوز رهن الأسهم ، وعند الحاجةِ إلى أخذ الحق تُباع هذه الأسهم ويُستوفى الدينُ ويُردُّ الباقي إلى صاحب الأسهم .
السادس عشر : يجوز شراء الأسهم عن طريق التقسيط ما دامت الشركات مباحة والمعاملات فيها مباحة ، وله أن يبيع ما اشترى من أسهم متى ما أراد لأن الشراء الأول انتهى بتملكه للأسهم وعليه دين وهو ثمنها ، فيجوز بيعها ما دام قد امتلكها في أي وقت يشاء ولو كانت الأقساط لم تنته بعد .
السابع عشر : يجوز قيامُ جهات مالية بتنظيم عمليات الاكتتاب في الأسهم والشركات المباحة مقابل أجرة معينة .
الثامن عشر : أجاز بعض العلماء المعاصرين أن يدخل صاحبُ الاسم الذي ليس معه سيولةٌ مالية مع آخر معه سيولة مالية في اكتتاب ويكون الربح بينهما عند بيع السهم على حسب النسبة التي اتفقا عليها ، أما بيع الأسماء من الشخص الذي ليس معه سيولة لشخص معه سيولة فهذا محرم .
التاسع عشر : لا بد من القيام بزكاة الأسهم ، وعندما يتاجر المسلم فيها فإنها تصبح من عروض التجارة فلا ينسى حق الله فيها ، فتؤخذ الزكاة منها بقدر قيمتها في نهاية كل حول والله أعلم .. اللهم إنا نسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ... اللهم طيب أرزاقنا واجعلها حلالا يا أرحم الراحمين ، اللهم دلنا على الخير واستعملنا فيه وجنبنا الشر وابعدنا عنه اللهم اجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ...