* والتخريج لهذه البطاقة لا يخلو من أحد أمرين :
1- ... أن يكون لهذه البطاقة حكم الدين , وعلى هذا فالعلاقة بين المشتري والمصدر هي علاقة قرض ، ويترتب على هذا التخريج أنه لو باعها المصدر بثمن أقل من قيمتها المخزنة فيها فهو حرام , لأنه قرض جر منفعة للمقرض وهو المشتري وتخرّج البطاقة على عقد القرض وهذا بعيد.
2- ... أن يكون لهذه البطاقة حكم النقد وعلى هذا فالعقد بين المصدر والمشتري هو عقد صرف فيجب التقابض عند شراء البطاقة كما يجب التساوي بين القيمة المخزنة في البطاقة والقيمة التي اشتريت بها إذا كانت القيمتان بعملة واحدة ، أما إن اختلفت العملة فلا مانع من اختلاف القيمتين .
وهذا هو التخريج الصحيح , فحكم هذه البطاقة كحكم الشيك المصرفي المصدق.
- ... وعلى هذا فالبطاقة جائزة، ما لم تختلف قيمة شحن البطاقة عن القيمة المخزنة فيها إذا كانت العملة واحدة .
*المسألة العشرون : الأسهم :
السهم : هو صك يمثل نصيباً عينياً أو نقدياً في رأس مال الشركة قابل للتداول يعطي مالكه حقوقاً خاصة .
حكم بيع الأسهم :
الأسهم قسمان :
1 – أسهم مؤسسات محرمة أو مكسبها حرام . كالمصارف الربوية فهذه محرمة .
2 – أسهم في مؤسسات مباحة فهذه جائز .
- حكم الحوالة في الأسهم :
صورته : أن تكون الأسهم ثابته في الذمة لشخص على آخر وهذا الآخر له أيضاً دين على ثالث هي أسهم تتفق مع الأسهم التي في ذمته ، فهنا يمكن لمن عليه الدين ( المحيل ) أن يحيل من له ديناً ( المحال ) بالأسهم التي له على المحال عليه.
- حكم وقف الأسهم :
يمكن أن تخرّج المسألة على وقف المشاع . وهو جائز .
- حكم الوصية بالأسهم :
الأسهم من الأموال فهي تمثل ما يستحقه المساهم من موجودات الشركة مع ما تمثله من القيمة السوقية ، بناءً على هذا يجوز أن يوصي الإنسان بأسهم يملكها بشرط أن تكون ثلث ماله أو أقل .
- رهن الأسهم :
يجوز رهن الأسهم ، ويمكن أن يباع ويستوفى منه الدين من قيمته السوقية ، العمل على هذا بين الناس.
- ... زكاة الأسهم :
يخرج المساهم زكاة أسهمه وفق الطريقة الآتية:
إن كان تملك الأسهم بقصد الاستمرار فيها بصفته شريكاً للاستفادة من عوائدها فهذا يزكى حسب مال الشركة من حيث الحلول والنصاب والمقدار ( فقد تكون شركة زراعية أو تجارية أو صناعية ).
وإن كان تملك الأسهم بقصد المتاجرة بها بيعاً وشراء فهو يزكي زكاة عروض التجارة ، ولا ينظر إلى طبيعة الشركة سواء كانت تجارية أو زراعية أو غيرها.
وإذا زكى الأسهم باعتبارها من عروض التجارة فالزكاة تكون بحسب القيمة السوقية لا الحقيقية.
* المطالب بإخراج الزكاة أساساً هم المساهمون لا الشركة.
* إذا أخرجت الشركة الزكاة فيكتفي بذلك ولا يخرجها المساهم وكذلك العكس لئلا تجب زكاتان في مال واحد.
سئل فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز السؤال التالي : أملك عدداً من الأسهم في بعض الشركات السعودية المساهمة ، وأسأل عن كيفية إخراج زكاتها هل هو حسب قيمتها الحالية في السوق أم على الأرباح السنوية لأنني لم أنو بيعها ؟
فأجاب رحمه الله :
إذا كانت الأسهم للاستثمار لا للبيع فالواجب تزكية أرباحها من النقود إذا حال عليها الحول وبلغت النصاب ، أما إذا كانت الأسهم للبيع فإنها تزكى مع ربحها كلما حال الحول على الأصل حسب قيمتها حين تمام الحول ، سواء كانت أرضاً أو سيارات أو غيرهما من العروض ، وفق الله الجميع
*المسألة الواحدة والعشرون : الإيجار المنتهي بالتمليك :
نشأة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك وتطوره :
نشأ هذا العقد عام 1846م في إنجلترا تحت اسم الهاير بيرشاس ، حيث ظهر هذا العقد أول مرة حين قام أحد تجار آلات موسيقية ببيع هذه الآلات مع تقسيط أثمانها إلى عدة أقساط ، بقصد رواج مبيعاته ، ولكي يضمن حصوله على كامل الثمن لم يلجأ إلى الصورة المعتادة لعقد البيع ، وإنما أبرم العقد في صورة إيجار مع حق المستأجر في تملك الآلة باكتمال مدة الإيجار ، والتي معها يكون البائع قد استوفى كامل الثمن المحدد لها.