تنبيه:
تلجأبعض المحلات إلى تضمين مسابقاتها التجارية أسئلة علمية تمشياً مع القول الذي يرى جواز المراهنات والمسابقات مطلقاً في المسائل العلمية أي سواء كانت بعوض من أحد المتسابقين أو منهما معاوهو قول ابن تيمية كما تقدم، فهل هذا الإجراء يحلل المسألة؟
الأقرب والله أعلم أنه لايحللها لأن المقصود من هذه المسابقة في الواقع التسويق وليس التعليم.
*المسألة الثانية عشرة : عقد المضاربة :
من أفضل التعاريف وأشملها لقد المضاربة : تعريف الشيخ عبد الله الخاطر حيث قال :
المضاربة عقد يتضمن دفع مال خاص – وما في معناه – معلوم قدره ونوعه وصفته من جائز التصرف لعاقل مميز رشيد يتجر فيه بجزء مشاع معلوم من ربحه له .
- ويتميز عن الشركة من حيث أن فيها مضارباً ( شريك بعملة ) .
- ويمكن أن يتعدد أرباب المال أو المضاربون .
- مثاله :
الشركة الإسلامية للإستثمار الخليجي بالشارقة : طرحت صكوك المضاربة والقروض الإسلامية ، وهي صكوك للتداول قيمة الصك 1000 دولار لمدة خمس سنوات ( والعقدعليه بعض الملاحظات ) .
مسألة :
تأجير المحل للعامل بأن يعطي صاحب المحل مبلغاً متفقاً عليه ما حكمه :
هذا العمل محرم . إذا كان على كفالته . لأنه بمثابة الأجير فكيف يتفق معه وهو أجير عنده فهي ليست إجازة وليست مضاربة إنما مضاربة فاسدة . وفيها مخالفة لولي الأمر . ولأن فيه جهالة وغرر فما يعلم صاحب البضاعة ما بيع منها مما لم يبع وما قيمته ..
المضاربة في الأسهم :
* المضاربة في الأسهم صحيحة باعتبارها عروض تجارة بذاتها بغض النظر عما تمثله من موجودات الشركة.
* أما المضاربة بالأسهم باعتبار ما تمثله من موجودات الشركة فغير صحيح.
* وعلى القول الراجح في تكييف السهم أنه يمثل الاعتبارين السابقين ينتج من ذلك عدم جواز المضاربة بالأسهم
*المسألة الثالثة عشرة : التورق :
تعريفه : هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجل ، ثم بيعها نقداً بثمن أقل ، ليحصل على النقد ، فإن باعها إلى البائع نفسه فهي العينه ، وإن باعها إلى غيره فهو التورق .
- ... ومن مسمياته في المصارف : المرابحة والإجارة التحويلية .
- ... وكثير من الحيل الربوية ترتد بالفحص والتمحيص إلى العينة أو القرض الربوي .
- ... وفيه قولان :
1 – الجواز : وهذا رأي هيئة كبار العلماء . والمجمع الفقهي .وقال به الحنابلة بشرط أن لا يكون له في السلعة حاجة ، بأن يكون مقصود المشتري التجارة والانتفاع بالسلعة .
2- عدم الجواز . قال عمر بن عبد العزيز : التورق أخيه الربا .
3 – وهناك قول ثالث محدث ووسط بين القولين قال به توفيق يونس من المعاصرين . وهو إجازة التورق بشرط ألا يعلم الطرفان الآخران بمراده وهو لجأ إلى التورق لكونه مضطر .
- الفرق بين التورق وبين العينة :
العينة فيها طرفان ، وأما التوريق ففيه ثلاثة أطراف .
*المسألة الرابعة عشرة : التأمين التجاري:
التأمين : هو عقود المعاوضات المالية الاجتماعية المشتملة على الغرر الفاحش لأن التأمين لا يستطيع أن يعرف وقت العقد ومقدار ما يعطي أو يأخذ ، وهذا العقد يشتمل على ربا الفضل والنسيئة .
فإن الشركة إذا دفعت للتأمين أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل ، و المؤمن – بكسر الميم - ( الشركة ) يدفع ذلك للتأمين بعد مدّة فيكون بالنسيئة وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل مادفعه لها يكون ربا نسيئة فقط وكلاهما محرم بالنص والإجماع .
. الفرق بين التأمين التجاري والتعاوني :
لقد ذكر الفقهاء المعاصرون عدة فروق، وتكمن أبرزها فيما يلي:
الفرق الأول: أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار ، فالأقساط المقدمة من حملة الوثائق في التأمين التعاوني تأخذ صفة الهبة (التبرع).