4- بناءً على أن تسويق المنتج غير مقصود في التسويق الشبكي وإنما هو مجرد ستار قانوني لتجميع اشتراكات وكسب أعضاء لبناء النظام الشبكي فإذا سقط المنتج من قصد التسويق اختل ركن من عقد السمسرة الحقيقي وهو العين موضع السمسرة.
مما تقدم يتبين أن نظام بزناس وما يشابهه من شركات التسويق الشبكي لا صلة له بعقد السمرة.
الفتوى:
بناءً على ما تقدم أصدر مجمع الفقه الإسلامي في جلسته رقم 3/24 بتاريخ 17 ربيع الآخر 1424 هـ الموافق له 17/6/2003 م الفتوى التالية:
1- إن الاشتراك في شركة بزناس وما يشابهها من شركات التسويق الشبكي لا يجوز شرعاً لأنه قمار.
2- إن نظام شركة بزناس وما يشابهها من شركات التسويق الشبكي لا صلة له بعقد السمسرة كما تزعم الشركة وكما حاولت أن توحي بذلك لأهل العلم الذين أفتوا بالجواز على أنه سمسرة من خلال الأسئلة التي وجهت لهم والتي صوّرت لهم الأمر على غير حقيقته.
وبناء على هذا يوّجه المجمع الجهات المرخِّصة بسحب تراخيص شركات التسويق الشبكي وعدم منح أي تراخيص بمزاولة مثل هذا النشاط إلا بعد الرجوع إلى مجمع الفقه الإسلامي.
والله الموفق
أ.د. أحمد خالد بابكر
الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي
--------------
[1] مال المقامرة في يزناس هو مبلغ الـ55 دولار من قيمة المنتج البالغة 99 دولار حيث يتم توزيع المبلغ على النحو التالي:
1- 55 دولار تخصص كحوافز للخطة الرئيسية وتمثل مال المقامرة في نظام بزناس.
2- 10 دولار تخصص كحوافز خطة اليونيلفل.
3- 5 دولا ر تخصص للمسوق المباشر.
4- 5 دولار تخصص للوكيل.
5- 24 دولار تذهب للشركة.
المصدر شبكة المشكاة الإسلامية
فتوى بزناس
الدكتور عبدالحي يوسف
السؤال :
لقد انتشرت المعاملة المعروفة باسم بزناس وقد سمعتك في احد الدروس تفتي بحرمتها ولكن القائمين على المعاملة في السودان يزعمون أنك قد أفتيتهم بجوازها!! نرجو منك بياناً واضحاً حول هذه المعاملة.
الإجابة :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد.
المعاملة المعروفة باسم بزناس معاملة غير مشروعة، ولا يجوز الدخول فيها، وذلك للوجوة الآتية:
أولاً: اشتمالها على بيعتين في بيعة، وعقدين في عقد واحد، حيث تضمن العقد بيعاً للمنتج وإجارة -في الوقت نفسه- للتسويق، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة.
ثانياً: اشتمالها على الغرر المحرم شرعاً، حيث لا يدري المتعامل بها هل له ما أراد من ربح باشتراك غيره أم لا؟ وقد عرّف الفقهاء الغرر بأنه التردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما. والغرر مغتفر - في المعاملة- إذا كان يسيراً، أما إذا كان الغرر هو الغالب -كما في هذه الحالة- فإن المعاملة لا تباح.
ثالثاً: الاحتيال والغش ظاهر فيها إذ أنها تبيع الوهم للناس، وتتبع اسلوب التغرير، وتمنيهم بالثراء السريع، وقد علم كل منصف أن السلعة - في هذه المعاملة- ليست مقصودة لذاتها بل هي مجرد ستار، وحقيقة هذه المعاملة أنها بذل مال رجاء مال أكثر منه ففيها شبه القمار المحرم شرعاً.
رابعاً: هذه المعاملة ليست سمسرة مباحة، إذ السمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر لقاء بيع سلعة، أما في هذه المعاملة فإن المسوّق يدفع أجراً لكي يكون مسوّقاً فشتان بينهما!!
أخيراً: انصح السائل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه أحمد والترمذي، وبقوله صلى الله عليه وسلم: البر ما اطمأنت إليه النفس والأثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك" رواه أحمد، والعلم عند الله تعالى .
المصدر شبكة المشكاة الإسلامية
==============