تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: الخمر وسائر المسكرات محرمة وتأسيس المصانع لها والاستخدام بها كل ذلك حرام فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ص يقول: (أتاني جبريل علية السلام فقال يا محمد أن الله عز وجل لعن الخمر وعاصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إلية وبائعها ومبتاعها وساقيها ومسقاها) ...فهذا الشخص المستخدم في المصانع التي تصنع فيها الخمور لا يجوز له البقاء فيها لهذا الحديث الذي سبق وهو دال على أنه ملعون ولأن من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ), أما ما مضى من الاستخدام وهو يجهل الحكم فهو معذور في ذلك لعموم قولة تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) والرسول ينزل عليه الوحي من الله ويبلغه الأمة فالعبد لا يكون مكلفاً إلا بعد أن يبلغه كما كلف به...[اللجنة الدائمة]

س2: ما حكم الذي يبع الخمر أو المخدرات وهل نسميه مسلماً أم لا, وما حكم المسلم الذي يعمل في مصنع الخمر وهل يجب عليه ترك عمله إذا لم يجد سواه؟

ج: بيع الخمر وسائر المحرمات من المنكرات العظيمة وهكذا العمل في مصانع الخمر من المحرمات والمنكرات لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ولا شك أن بيع الخمر والمخدرات والدخان من التعاون على الإثم والعدوان وهكذا العمل في مصانع الخمر من الإعانة والعدوان وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ), وصح عن النبي ص أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إلية وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها, وصح عنه أنه قال إيضاً: (وَإِنَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ) أما حكمه فهو عاص وفاسق بذلك وناقص الإيمان وهو يوم القيامة تحت مشيئة الله أن شاء غفر له وأن شاء عاقبة إذا مات قبل التوبة عند أهل السنة والجماعة لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء), وهذا الحكم إذا لم يستحلها أما أن استحلها فإنه يكفر بذلك ولا يغسل ولا يصلى عليه إذا مات على استحلالها عند جميع العلماء, لأنه بذلك يكون مكذباً بالله عز وجل ولرسوله ص...[ابن باز]

س3: شخص يعمل في مصنع لبيع الدخان فيسأل ما حكم الأجر الذي أتقاضاه مقابل هذا العمل هل هو حلال أم حرام مع العلم أني مخلص في عملي والحمد لله؟

ج: لا يحل لك أن تعمل في هذه الشركة التي تصنع السجائر وذلك لأن صنع السجائر والاتجار بها بيعاً وشراءً محرم والعمل في الشركة التي تصنع إعانة على هذا المحرم وقد قال تعالى:(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ) ...

فبقائك في هذه الشركة محرم والأجرة التي تكسبها محرمة أيضاً وعليك أن تتوب إلى الله وتدع العمل في هذه الشركة...[ابن عثيمبن]

الموسيقى العسكرية

س1: يتحرج كثير من الطلبة العسكريين الذين من الله عليهم بالالتزام بسماع الموسيقى, فكيف يتصرفون حيث إنه إجباري أي الموسيقى؟

ج: لا شك أن الموسيقى في الجيش وغير الجيش من البلاء الذي أصيب به الناس اليوم وصارت جزءاً من أعمال بعض الجهات . وهذا لا شك إنه جهل بالشريعة أو تهاون أو تقليد لبعض من أجاز ذلك من أهل العلم, لأن من العلماء من أجاز المعازف بحجة أن حديثها الذي في البخاري فيه إنقطاع كما يزعمون, ومن هؤلاء ابن حزم وبعض العلماء المعاصرين فربما يعتمد بعض الناس على مثل هذه الأقوال الضعيفة ويرى لنفسه حجة في هذا لكننا نرى أن المعازف حرام سوى في الجيش أو في غير الجيش وأنه يجب على المسلمين أن يستغنوا بما أحل الله لهم عماّ حرم الله عليهم وليست الشجاعة ولا الإقدام مبنية على هذا أبداً, الذي يملأ القلوب شجاعة وإقداماً هو ذكر الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) هذا الذي يملأ القلوب شجاعة وإقداماً لكن على كل حال هؤلاء الأخوة الذين يكرهون الموسيقى أو العزف هم مأجورون على كراهيتهم ومثابون عند الله فإن قدروا على إزالتها أو تخفيفها فهذا هو المطلوب وأن لم يقدروا فلا تترك المصالح العظيمة في الالتحاق بالجيش من أجل هذه المفسدة اليسيرة بالنسبة للمصالح, لأن الإنسان ينبغي له أن يقارن بين المصالح والمفاسد وأهل الخير إذا تركوا مثل هذه الأعمال من أجل هذه المعصية بقيت لأهل الشر وتعرفون خطورة الجيش فيما لو لم يوفق لأناس من أهل الخير ولا أحب أن أعين بضرب الأمثلة لماّ استولى أهل الشر والفساد على الجيوش ووصلوا إلى سدة الحكم ماذا كان, كان من الشر والفساد ما لله به عليم, فأنا أحث أخواني الملتزمين خاصة بأن يلتحقوا بالجيش وأن يستعينوا بالله عز وجل في إصلاح ما أمكنهم إصلاحه وهذه المفسدة أعني مفسدة الموسيقى أو العزف مفسدة لا شك فيها عندي وأن كان فيها اختلاف اشرت إليه قبل قليل, لكني أقول هذه المفسدة تنغمس بجانب المصالح الكبيرة في أن يتولى قيادة أناس أهل دين وصلاح...[ابن عثيمبن]

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٤١٨