تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة على وقتها

س1: أنا مهاجر أعمل من 7 مساءً إلى 7 صباحاً, فهل يجوز لي أن أجمع الفروض وأصلي كل الصلوات معاً؟

ج: لا يجوز تقديم الصلاة قبل دخول وقتها المحدد شرعاً ولو كان هناك عمل أو عذر ولا يجوز تأخيرها حتى يخرج وقتها بلا عذر, ولا يكون العمل المعتاد عذراً في التأخير أو إباحة الجمع, ففي الإمكان فصل الصلاة في مقر العمل أو إغلاق المحل والذهاب إلى المسجد وقد أشرط ا لعلماء تمكين الأجير من فصل الصلوات الخمس في أوقاتها بسنتها وإنما جاز الجمع بين الصلوات لعذر سفر أو مطر أو مرض ونحوه...[ابن جبرين]

س2: جندي مكلف بحراسة أحد الأماكن وحان وقت صلاة العصر ولم يصلها إلا بعد صلاة المغرب, لأنه لم يجد من ينيبه للقيام بخفارته, هل عليه إثم في تأخيرها وماذا يفعل من هو على تلك الحال؟

ج: لا يجوز للحارس وغيره أن يؤخر الصلاة عن وقتها لقوله تعالى (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) أي مفروضة في الأوقات ولأدلة أخرى من الكتاب والسنة, وعليه أن يصلي الصلاة في وقتها مع قيامه بالحراسة كما صلى المسلمون مع النبي ص ـ صلاة الخوف وهم مصافون للعدو والله ولي التوفيق...[ابن باز]

س3: غالباً ما تفوتني صلاة العصر, وأصليها في المنزل وذلك بسبب عملي الذي لا ينتهي إلا بأذان العصر وأخرج من العمل وأنا مرهق وليس لدي وقت للراحة والأكل ولا أقدر على الصلاة في وقتها, فهل يصح لي الصلاة في البيت وتأخير الصلاة عن وقتها؟

ج: ليس ما ذكرته عذراً يسوغ لك تأخير الصلاة مع الجماعة, بل الواجب عليك أن تبادر إليها مع إخوانك المسلمين في بيوت الله عز وجل ثم تكون الراحة وتناول الطعام بعد ذلك, لأن الله سبحانه أوجب عليك أداء الصلاة في وقتها مع إخوانك المسلمين مع الجماعة وليس ما ذكرته عذراً شرعياً في تأخيرها, ولكن ذلك من خداع الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ومن ضعف الإيمان وقلة الخوف من الله عز وجل, فأحذر هواك وشيطانك ونفسك الأمارة بالسوء تحمد العاقبة وتفز بالنجاة والسعادة في الدنيا والآخرة, وقاك الله شر نفسك وأعاذك من نزعات الشيطان...[ابن باز]

س4: بعض الناس ينامون عن صلاة الفجر ولا يصلونها إلا بعد طلوع الشمس قبيل ذهابهم إلى الدوام, وإذا قلت له: هذا أمر لا يجوز قال: رفع القلم عن ثلاثة: ((عن النائم حتى يستيقظ)) وهذا ديدنه, ما تقولون؟

ج: هذا الشخص اسأله وقل له: ما رأيك لو كان الدوام يبدأ بعد طلوع الفجر بنصف ساعة هل تقوم أو تقول رفع القلم عن ثلاثة؟ فسيجيبك بأنه سيقوم, فقل له إذا كنت تقوم لعملك في الدنيا فلماذا لا تقوم لعملك في الآخرة, ثم أن النائم الذي رفع عنه القلم هو الذي ليس عنده من يوقظه ولا يتمكن من إيجاد شيء يستيقظ به, أما شخص عنده من يوقظه أو يتمكن من إيجاد شيء يستيقظ به, كالساعة وغيرها ولم يفعل فإنه ليس بمعذور وعلى هذا أن يتوب إلى الله ويجتهد في القيام لصلاة الفجر ليصليها مع المسلمين...[ابن عثيمين]

س5: أنا عسكري فإذا حان وقت الصلاة ينتهي الدوام فلا أستطيع الصلاة وفي بعض الحالات في بعض الأيام حتى ولو سمحت الفرصة خوفاً من العواقب فأنا لا أؤديها في وقتها وفي بعض الأحيان تمر علي صلاة أو صلاتان لا أصليها بسبب هذه الحال فما الحكم في هذا وكيف أؤديها؟

ج: أما ما ورد في السؤال من أن هذه الرجل يشتغل في الجندية وقد يأتي عليه وقت العمل ولا يتمكن من أداء الصلاة فيه فماذا يعمل؟

نقول أولاً: يجب عليك أن تراعي الظروف والأحوال فإذا كان يدخل وقت الصلاة قبل بداية العمل فعليك أن تصلي قبل بداية العمل في أول وقت الصلاة, وإذا كان وقت الصلاة يدخل وأنت في أثناء العمل فحينئذ إذا أمكنك أن تصلي وأنت في عملك فإنه يجب عليك ذلك بأن تصلي وأنت في عملك, فإنه يجب عليك ذلك بأن تصلي وأنت في العمل إذا أمكنك ذلك, قال تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وإذا كنت لا تتمكن من أداء الصلاة في أثناء العمل ويخرج وقتها قبل نهاية العمل وكانت هذه الصلاة مما يصح جمعها مع الأخرى فلك أن تنوى جمع التأخير كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء, فتصليها جمع تأخير نظراً لظروفك وأنك لا تستطيع الصلاة في وقت الأولى, ولعل هذا من الأعذار المبيحة للجمع في حقك لأن هذا العمل لا يسمح بأن تصلي, ولا يمكن الجمع بين العمل والصلاة فإذا تنوي الجمع, فالحاصل عليك أن تهتم بصلاتك وتراعي الرخص التي رخص الله تعالى بها في هذه الأحوال والله تعالى يقول: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)...[الفوزان]

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٤٠٣