تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناقش العلماء المعاصرون بيع المرابحة للآمر بالشراء وأصدروا فتاوى في المسألة من تلك الفتاوي:

1- الفتوى الصادرة عن المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي المنعقد في دبي في المدة من 23-25 جمادى الثانية 1399هـ

( يطلب المتعامل من المصرف شراء سلعة معينة يحدد جميع أوصافها ويحدد مع المصرف الثمن الذي يشتريها به المصرف وكذلك الثمن الذي يشتريها به المتعامل مع البنك بعد إضافة الربح الذي يتفق عليه بينهما.)

التوصية :يرى المؤتمر أن هذا التعامل يتضمن وعداً من عميل المصرف بالشراء في حدود الشروط المنوه عنها ووعداً آخر من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقاً لذات الشروط.إن مثل هذا الوعد ملزم للطرفين قضاء طبقاً لأحكام المذهب المالكي وملزم للطرفين ديانة طبقاً لأحكام المذاهب الأخرى وما يلزم ديانة يمكن الإلزام به قضاء اذا إقتضت المصلحة ذلك وأمكن للقضاء التدخل فيه"(1)

2- الفتوى الصادرة عن المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت في المدة ما بين 6-8 جمادى الآخرة عام 1403هـ: مسألة : الوعد بالشراء جائز شرعاً:

يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أم جائز شرعاً طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي وأما بالنسبةللوعد وكونه ملزماً للآمر أو المصرف أو كليهما فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعاملات وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل وإن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعاً وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه.(2)

(1) فتاوى شرعية في الأعمال المصرفية ص 19-20، بنك دبي الاسلامي.

(2) فتاوى شرعية في الأعمال المصرفية 32 ـ33

3- الفتوى الصادرة عن الشيخ بدر المتولي عبد الباسط المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي وقد كانت جواباً على السؤال التالي:

نرجو افتاءنا في مدى جواز قيامنا بشراء السلع والبضائع نقداً بناء على رغبة ووعد من شخص ما بأنه مستعد - إذا ما ملكنا السلعة وقبضناها- أن يشتريها منا بالأجل وبأسعار أعلى من اسعارها النقدية.

ومثال ذلك: أن يرغب أحد الأشخاص في شراء سلعة أو بضاعة معينة لكنه لا يستطيع دفع ثمنها نقداً فنعتقد بأنه إذا اشتريناها وقبضناها سوف يشتريها منا بالأجل مقابل ربح معين مشار إليه في وعده السابق.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:

فإن ما صدر من طالب الشراء يعتبر وعداً ونظراً لأن الأئمة قد اختلفوا في هذا الوعد هل هو ملزم أم لا فإني أميل إلى الأخذ برأي ابن شبرمة رضي الله عنه الذي يقول إن كل وعد بالتزام لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً يكون وعداً ملزماً قضاء وديانة وهذا ما تشهد له ظواهر النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والأخذ بهذا المذهب أيسر على الناس والعمل به يضبط المعاملات لهذا ليس هناك مانع من تنفيذ مثل هذا الشرط(1).

4- الفتوى الصادرة عن الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لأدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية حيث وجه إليه السؤال التالي بتاريخ 16 جمادى الآخر 1402 هـ الموافق 10 نيسان سنة 1982.

السؤال:

إذا رغب عميل البنك الإسلامي شراء بضاعة ما تكلفتها ألف ريال سعودي وأراها البنك الإسلامي أو وصفها له ووعده بشرائها منه مرابحة بالأجل لمدة سنة بربح قدره مائة ريال سعودي

لتكون القيمة الكلية ألف ومائة ريال سعودي وذلك بعد أن يشتريها البنك من مالكها بدون إلزام العميل بتنفيذ وعده المذكور أو المكتوب.. فما رأيكم في هذه المعاملة. وجزاكم الله خيرا..

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٢٥٩