تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1. الذم والبغض من الناس حتى ممن يأكلون الربا مثله .

2. سقوط عدالته فلا يعد من الشهود العدول لارتكابه أمراً حراماً وكبيرة من كبائر الذنوب العظام ألا وهي أكل الربا .

3. زوال الأمانة فلا يمكن لذو عقل أن يأتمن آكل الربا ولو على حضيرة دجاج فكيف بما أكبر من ذلك .

4. اتصافه باسم الفسق والقسوة والغلظة .

5. زوال الخير والبركة عن نفسه وماله .

6. كثرة المحن والمصائب على آكل الربا من الظلمة واللصوص لأنه لا حق له في هذا المال لجمعه من الحرام .

7. إذا مات آكل الربا ترك ماله كله وحل العذاب الأليم والعقوبة الشديدة بسبب آكله للربا،فقد ورد: ( مصيبتان لن يصاب أحد بمثلها أن تترك مالك كله وتعاتب عليه كله ) .

8. يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام كما ورد ذلك في الحديث وذلك لأن الأغنياء يحاسبون على أموالهم من أين اكتسبه وفيما أنفقه وهذا في المال الحلال فما ظنك بذي المال الحرام0

فوالله إن ذلك هو المحق والنقصان والذل والهوان والمبين من الخسران0

فمن أستحل الربا وأصر على أكله وتعاطيه واستمر على ذلك أدى به إلى الكفر وسوء الخاتمه والعياذ بالله ، قال r: ( اجتنبوا السبع الموبقات ( آي المهلكات ) قالوا يارسول الله: وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المومنات ) 9 .

ففي التعامل بالربا مخالفة لأمر الله تعالى وأمر نبيه r قال تعالى ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ) 10 .

وفيه معصية لله عز وجل ولرسوله r وتعد لحدود الله تبارك وتعالى وارتكاب لمحارمه وقد قال الله تعالى( ومن يعص الله ورسوله ويتق حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ) 11 .

فتأمل أيها الحاج ما ذكره الله عز وجل في الآيات من وعيد لآكل الربا وعظيم ما يترتب على فعل ذلك المنكر العظيم من العقوبات والدخول في النيران فيا من تتعامل بالربا تب إلى المولى جل وعلا قبل أن يحل بساحتك هادم اللذات ومفرق الجماعات ثم تقول ( ياليتني لم أوت كتابيه % ياليتها كانت القاضية% ما أغني عني ماليه% هلك عني سلطانية) فيقال لك ( خذوه فقلوه % ثم الجحيم صلوه % ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فأسلكوه ) 12 .

فاحذر يا مسكين من عاقبة التعامل بالربا وأقبل على الله بتوبة نصوح تجب ما قبلها من الذنوب والعصيان .

اللهم أغننا بحلالك عن حرامك اللهم أبعد عنا الغلا والوبا والربا والزنا اللهم اصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها عليك قابليها .

الدرس العاشر : التحذير من الرشوة :

اعلم أيها المسلم وأيها الحاج: أن في الحلال غنية عن الحرام ولقد كان السلف الصالح رحمهم الله يتركون المباح خوفاً من الوقوع في المكروه وكانوا يجتنبون الشبهات خوفاً من الوقوع في المحرمات وكل ذلك من زهدهم وورعهم وتقواهم لله وخوفهم من الله ولهذا قال الله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً % ويرزقه من حيث لا يحتسب ) 13 .

وقال r ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام )14.

ولقد أنزل الله الكتب وأرسل الرسل ليبين للناس ما نزل إليهم فيعرفون الحلال فيقبلون عليه ويعرفون الحرام فيجتنبونه خوفاً من عذاب ربهم وسخطه وشديد عقابه وأليم حسابه0

وإن مما حرمه الله ورسوله r ( الرشوة) فقد قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) 15 .

وقد جاء اللعن صريحاً على لسان رسول الله r لأهل الرشوة والمتعاملين بها لما في ذلك من إبطال الحق وإحقاق الباطل والعياذ بالله وكثير من الناس لا يتورع عن أكل المال الحرام نعوذ بالله من الخذلان وبعض الناس لا يهمه من أين اكتسب المال أمن حرام أم من حلال فالأمر لديه سيان قال r ( لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم) 16 .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٢٠٢