أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ]] (160)
أما الذين َيَشْتَرُونَ بكتمانهم العلم ثَمَناً قَلِيلاً !!
ف [أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ]
قال الله تعالى [[إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) ]]
[[]] ولا شك أن تفوق عدد وعتاد العدو معتبر !!
ولهذا شُرع لإمام المسلمين أن يهادن ويصالح الأعداء متى رأى في ذلك مصلحة معتبرة ، لكن فرق بين هذا وذاك !!
فرق بين هذا وبين من يغرس في قلوب أبنائنا أن قوة العدو لا تقهر ، وأننا حتى لو نصرنا الله بنصرة دينه فلن ينصرنا الله لأننا أضعف منهم ويتناسى بدر وأخواتها ويتناسى تنزل الملائكة لنصرة المؤمنين .ويتناسى قوله تعالى
[ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ]
[ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ] وقوله تعالى [وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ]
بل لسان حال بعض مفتي القنوات يقول [ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ ] فلن يَنْصُركُمْ ولن َيُثَبِّت أَقْدَامَكُمْ لأنكم أضعف عتاداً
[[]] نعم !! ، إن تفوق عدد وعتاد العدو معتبر ولكن ليس على إطلاقه ،
فالأمر راجع إلى القرار الميداني لولاة الأمر ، لا دخل لعامة الناس بل ولا دخل لعامة الجند به .
أما نتيجة (التبايع بالعينة ) و(أخذ أذناب البقر ) و(الرضا بالزرع )
فهي [[ سلط الله عليكم ذلا ]]
فإن سألت عن العلاج والمَخْرَجُ والمَنْجَى من هذه الظلمات
فقد بيَّنه رسولُ الهدى صلى الله عليه وسلم في قوله :
(( لا ينزعه شيء حتى ترجعوا إلى دينكم )) !!
فليسمع هذه النصيحة النبوية أصحاب التجمعات الثورية والانقلابات العسكرية لا حل إلا بتربية الناس على الإسلام والعودة إلى الدين الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فذلك طريق النصر والعزة قال الله تعالى [ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ]
وقال [وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ]
لا حل إلا بحمل تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وهي العلم
عن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول [[ من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل اللَّه له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر] رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ.
وبعد حمل الدعاة لتركة الأنبياء يأتي دورهم في تزكية أبناء الأمة و تعليمهم الكتاب والحكمة
قال تعالى [[ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129 ) ]]