فإن لم يسم الشركة فقد تخلف شرط الوصف المنضبط.
الحوالة في الأسهم :
تجوز الحوالة في الأسهم لأنها تنضبط بالصفات المعتبرة في السلم.
رسوم الإصدار في الأسهم :
* يجوز أن تصدر الأسهم مع رسوم إصدار تمثل مبلغاً من المال يغطي تكاليف الإصدار.
* أسهم الإصدار لا تجوز لأنها تساوي في الأرباح بين المساهمين مع تفاوت رأس المال.
المضاربة في الأسهم :
* المضاربة في الأسهم صحيحة باعتبارها عروض تجارة بذاتها بغض النظر عما تمثله من موجودات الشركة.
* أما المضاربة بالأسهم باعتبار ما تمثله من موجودات الشركة فغير صحيح.
* وعلى القول الراجح في تكييف السهم أنه يمثل الاعتبارين السابقين ينتج من ذلك عدم جواز المضاربة بالأسهم .
ضمان الأسهم :
يجوز أن تشتري الشركة بعض الأسهم ويكون بمثابة بعض الشركاء من بعض ولا
يتصور شرعاً شراء الشركة كل الأسهم.
د - أحكام زكاة الأسهم :
يخرج المساهم زكاة أسهمه وفق الطريقة الآتية:
إن كان تملك الأسهم بقصد الاستمرار فيها بصفته شريكاً للاستفادة من عوائدها فهذا يزكى حسب مال الشركة من حيث الحلول والنصاب والمقدار ( فقد تكون شركة زراعية أو تجارية أو صناعية ).
وإن كان تملك الأسهم بقصد المتاجرة بها بيعاً وشراء فهو يزكي زكاة عروض التجارة ، ولا ينظر إلى طبيعة الشركة سواء كانت تجارية أو زراعية أو غيرها.
وإذا زكى الأسهم باعتبارها من عروض التجارة فالزكاة تكون بحسب القيمة السوقية لا الحقيقية.
* المطالب بإخراج الزكاة أساساً هم المساهمون لا الشركة.
* إذا أخرجت الشركة الزكاة فيكتفي بذلك ولا يخرجها المساهم وكذلك العكس لئلا تجب زكاتان في مال واحد.
ثانياً : أحكام السندات :
* لا يجوز التعامل بالسندات تأسيساً ولا بيعاً ولا شراءاً ولا ترهن ولا تصح الحوالة بها ولا المضاربة بها لأنها من عقود الربا المحرمة.
* تكون الزكاة على أصل الدين فقط في السندات أما الفوائد الربوية فالواجب ردها إلى أصحابها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الناشر : دار ابن الجوزي / السعودية .
عدد الصفحة : (423) .
===============
حكم تداول أسهم شركة الصحراء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
تتميز الشركات حديثة التأسيس بأن أغلب موجودات ها من النقود، وقد يكون مع هذه النقود بعض الموجودات الأخرى من الأعيان، أو المنافع، أو الحقوق.
ومن هنا نشأ الإشكال في حكم تداول أسهم هذه الشركات؛ لأن تداولها يعني تداول نقد بنقد معه أعيان، ومنافع، وإن كان هذا الإشكال لا يختص بالشركة التي نشأت حديثاً، بل يشمل كل شركة بقية غالب موجوداتها من النقود ولم يبدأ تشغيل واستثمار تلك النقود.
وأُحب في هذه الكلمات المختصرة بيان حكم تداول هذه الأسهم، راجياً من الله التوفيق والسداد، فأقول مستعيناً بالله.
من أهم الأمور التي تحتاج إلى بيان وإيضاح في هذه الشركات ما يتعلق بالنقد الموجود فيها هل هو مقصود أم لا ؟
وإذا نظر الإنسان إلى النقد الموجود في هذه الشركات وجده مقصوداً لعدة اعتبارات :
أولاً : قوام هذا النوع من الشركات في هذا الوقت هو النقد الذي تملكه الشركة، فهو مهم جداً في هذه المرحلة من مراحل الشركة؛ لأن المشروعات الإنتاجية التي ستقوم تعمتد بالدرجة الأولى على هذا النقد، بل ربما احتاجت الشركة إلى الاقتراض لزيادة هذا النقد.
ثانياً : الجزء غير المقصود في السلعة من خصائصه أنه تبع لا يؤثر فقده على السلعة، ولو فقدت الأموال النقدية لهذه الشركة بأي سبب من الأسباب لسقطت سقوطاً ذريعاً، ولأصبح سهمها لا قيمة له فكيف يقال مع ذلك أن النقود غير مقصودة؟!
وبالمقابل لو فقدت بعض الأعيان، أو المنافع، أو الحقوق، لم تؤثر على الشركة تأثير فقد النقود.
وأنا لا أقول لا قيمة لهذه الأعيان، والحقوق، بل لها قيمة، لكن النقود أيضاً مقصودة ومهمة في هذه المرحلة للشركة.