الجواب : لا تجوزُ المساهمةُ في البنوك الرِّبوية , كما لا تجوزُ المعاملاتُ الرِّبوية مع البنوك وغيرها , لأنَّ ذلك من التعاون على الإثم والعدوان , والله سبحانه يقول : (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) .
***
شراء وبيع أسهم البنوك : سُئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى ( فتاوى إسلامية ج2/399-400 ) .
السؤال : ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدَّة , بحيث يُصبح الألف بثلاثة آلاف مثلاً , وهل يُعتبر ذلك من الرِّبا ؟ .
الجواب : لا يجوزُ بيعُ أسهم البنوك , ولا شراؤها , لكونها بيعُ نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقابض , ولأنها مؤسسات ربوية لا يجوزُ التعاونُ معها لا ببيع ولا شراء , لقول الله سبحانه : (( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )).
ولِمَا ثبتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم أنه (( لَعَنَ آكِلَ الرِّبا , ومُوكِلَهُ , وكاتِبَهُ , وشاهِدَيهِ , وقالَ : هُمْ سَوَاءٌ )) رواه الإمامُ مسلمٌ في صحيحه , وليسَ لَكَ إلاَّ رأسُ مالِكَ .
ووصيَّتِي لكَ ولغيركَ من المسلمين : هي الحذرُ من جميع المعاملات الرِّبوية , والتحذير منها, والتوبة إلى الله سبحانه مما سَلَفَ من ذلك , لأنَّ المعاملات الرِّبوية مُحاربةٌ لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم , ومن أسباب غضب الله وعقابه .
كما قال الله عز وجل : (( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ )) [38].
وقال عزَّ وجل : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)) , ولِمَا تقدَّم من الحديث الشريف .
***
شراء وبيع أسهم الشركات : الفتوى رقم 6823 في 12/4/1404هـ.
السؤال : هل يجوز المساهمة بالشركات والمؤسسات المطروحة أسهمها للاكتتاب العام , في الوقت الذي نحن يُساورنا في الشكِّ من أنَّ هذه الشركات أو المؤسسات تتعامل بالرِّبا في معاملاتها , ولم نتأكد من ذلك , مع العلم أننا لا نستطيعُ التأكُّدَ من ذلك , ولكن كما نسمع عنها من حديث الناس ؟ .
الجواب : الشركاتُ والمؤسساتُ التي لا تتعامل بالرِّبا وشيء من المحرَّمات يجوز المساهمة فيها , وأما التي تتعامل بالرِّبا وشيء من المحرَّمات فيحرمُ المساهمة فيها , وإذا شكَّ في أمر شركة ما , فالأحوطُ له أن لا يُساهمَ , أخذاً من الحديث : ((دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ))[39], وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
المساهمة في الشركات والبنوك : سُئل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء رحمه الله تعالى : ( فتاوى ورسائل سماحته ص474 ) .