السؤال : لدينا عمارة في موقع ممتاز , وعلى أفضل الشوارع في مدينة الطائف بحمد الله , والآن يتردَّدُ علينا مديرُ البنك السعودي البريطاني , وذلك لاستئجار المعارض التي تحت هذه العمارة لجعل الفرع الرئيسي للبنك بالطائف بها , بمبلغ مغر جداً , ولمدة عشر سنوات , وسوف يدفع خمس سنوات مقدَّماً , ونحن أصحاب العمارة في حاجة ماسة إلى السيولة في الوقت الحاضر لسداد بعض الديون التي ترتبت على هذه العمارة , وديون أخرى للغير , أُحرجنا منهم من كثرة ترددهم علينا , البعضُ منا يريد تأجيرها على البنك لسداد تلك الديون , والبنكُ إثمه عليه , ولا إثمَ علينا , لأننا لم نتعامل معه بالرِّبا , ولا مع غيره بحمد الله , وهو مستأجر كغيره من المستأجرين , والبعض منا يقول : إن في ذلك إثماً من باب : (( وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ? - )) , والآن نحن في حيرة من أمرنا , أفتونا مأجورين , هل نؤجِّرُ على البنك وإثمه عليه , أم نحن أصحاب العمارة آثمون إذا أجَّرنا عليه تلك المعارض ؟ حتى نتمكن من الرد على البنك المستعجل على إجابتنا .
الجواب : لا يجوزُ تأجيرُ المحلات للبنوك , لأنها تتخذها محلاَّت للتعامل بالرِّبا , وقد لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم : ((آكِلَ الرِّبا , وَمُوكِلَهُ , وشاهِدَيهِ , وكاتِبَهُ)) .
والمؤجِّرُ يَدخلُ في ذلك , لأنه أعانَ على أكل الرِّبا بأخذ الأجرة في مقابل ذلك , والله تعالى يقول : ((وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )) .
وفي الحلال غُنية عن الحرام , وقد قال الله سبحانه : (( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)) .
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد صالح الفوزان عبدالله بن غديان عبدالعزيز آل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
البنك السعودي الأمريكي : الفتوى رقم 4490 في 30/3/1402هـ .
السؤال : أفُيدكم أنَّ لديَّ خمسة عشر سهماً من أسهم رأس مال البنك السعودي الأمريكي , حيث استردتها عندما طرحت للاكتتاب , وأسمع أنَّ نظام هذا البنك من قيل وقال : لا يخلو في تعامله المالي من الرِّبا , والآن طُرحت أسهم جديدة للمساهمين القُدامى وأتردَّد في شرائها , بل أعتزم بناءً على فتواكم التخلَّص حتى من الأسهم القديمة , أنقذوني بفتوى سريعة .
الجواب : أولاً : الاشتراكُ في البنوك التي تتعامل بالرِّبا , كالبنك المذكور ونحوه , محرَّمٌ للأدلة الواردة في تحريم الرِّبا, وفي تحريم التعاون على الإثم والعدوان .
ثانياً : يجبُ على من اشترك فيه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى , وأن يَسحبَ رأسَ ماله فقط , تخلَّصاً من الرِّبا المحرَّم بالكتاب , والسنة , وإجماع المسلمين , قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ))
وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
***
بطاقة فيزا (سامبا) لدى البنك السعودي الأمريكي : الفتوى رقم 17611 ج13/524-525 .
السؤال : يُتداول بين الناس في الوقت الحاضر بطاقة (فيزا) سامبا , صادرة من البنك السعودي الأمريكي , وقيمة هذه البطاقة إذا كانت ذهبية ( 485) ريالاً , وإذا كانت فضية (245) ريالاً, تُسدَّد هذه القيمة سنوياً للبنك لمن يحمل بطاقة (فيزا) للاستفادة منها كاشتراك سنوي , طريقة استعمال هذه البطاقة : أنه يحق لمن يحمل هذه البطاقة أن يسحب من فروع البنك المبلغ الذي يُريده (سلفة) ويُسدِّد بنفس القيمة, خلال مدة لا تتجاوز (54) يوماً , وإذا لم يُسدِّد المبلغ المسحوب (السلفة) في خلال الفترة المحددة , يأخذ البنك عن كل مائة ريال من (السلفة) المبلغ المسحوب فوائد , قيمتها ريالاً وخمس وتسعين هللة (1.95) كما أنَّ البنك يأخذ عن كل عملية سحب نقدي لحامل البطاقة (3.5) ريال عن كل (مائة ريال) تسحب منهم , أو يأخذون (45) ريالاً كحدٍّ أدنى عن كل عملية سحب نقدي , ويحق لمن يحمل هذه البطاقة : شراء البضائع من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك , دون أن يدفع مالاً نقدياً , وتكون سلفة عليه للبنك , وإذا تأخر عن سداد قيمة الذي اشتراه (54) يوماً , يأخذون على حامل البطاقة عن كل مائة ريال من قيمة البضاعة المشتراة من المحلات التجارية التي يتعامل معها البنك فوائد قيمتها ريالاً وخمس وتسعين هللة (1.95) , فما حكم استعمال هذه البطاقة , والاشتراك السنوي مع هذا البنك للاستفادة من هذه البطاقة ؟ والله يحفظكم ويرعاكم .