تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولان أحدهما تزكى السلعة كلها لأنها من مال مالكها لا شيء للمضارب فيها حتى يستوفي رب المال رأس المال

والقول الآخر إن على رب المال زكاة ألف وخمسمائة ووقفت الزكاة في خمسمائة فإن حال عليها حول ثان وبلغت ألفين زكيت الألفين لأنه قد حال على الخمسمائة الحول من يوم صارت للمقارض وإن نفقت السلعة فلا شيء على رب المال ولا على المقارض

وحكى المزني عنه أنه إذا اشترى ابن نفسه لم يعتق عليه سواء كان فيه فضل أو لم يكن فيه لأنه لا ربح له إلا بعد قبض رأس المال

قال أبو جعفر لا يختلفون أن رب المال لو أعتقه وقيمته ألفان أنه يضمن حصة المضارب منه فدل على أن المضارب مالك له فإن قيل فكيف أجزت للمضارب أن يأخذ الربح بالعتق قبل أن يستوفي رب المال رأس ماله

قيل له لم نبح له ذلك ولكن العتق قد نفذ وحصل الاستهلاك كما لو أعتق رب المال عتق رأس ماله وحصته من الربح وقد استوفى ربحه قبل المضارب

قال أبو جعفر وقال أبو حنيفة لو كانت قيمة كل واحد من العبدين ألف درهم لم ينفذ عتق المضارب فيما ولا في أحدهما

وقال زفر يجوز عتقه في نصيبه أعتقهما أو أعتق أحدهما

قال أبو جعفر لو أعتق رب المال أحدهما عتق جميعه وكان مستوفيا لرأس ماله فدل على أن رأس ماله في كل واحد على حياله فلا ربح إذا للمضارب فيه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٦١