تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الربيع عن الشافعي في البويطي إذا ادعى البائع أن الحمل منه وقد كان أقر بوطئها قبل بيعها ولمي طأها المشتري صدق وفسخ البيع إذا أمكن أن يكون الحمل منه وإن كان لا يمكن أن يكون منه لم يصدق

وإن ادعى الاستبراء بعد الوطء فجاءت بولد عند المبتاع لأقل من ستة أشهر لحق به لأن الحبلى تحيض وإن كانت لأكثر من ستة أشهر لم أفسخ البيع وألحقت به الولد إن ادعاه وجعلته ابنه عبدا للآخر

وقال المزني في مختصره عنه لو رهنه جارية فوطئها قبل القبض وظهر بها حمل فأقرت به كانت خارجة من الرهن

قال أبو جعفر لا يختلفون في جارية بين رجلين جاءت بولد فادعاه أحدهما أنه يثبت نسبه وعليه نصف قيمة الجارية ونصف العقر وأنه ليس عليه من قيمة الولد شيء فلما كان العلوق في ملكه استندت الدعوة إلى حال العلوق فكان مصدقا كذلك الحبلى إذا بيعت

1945 - إذا ادعى الولد بعد العتق

قال أصحابنا إذا باع أمة حاملا فولدت عند المشتري فأعتقها ثم ادعى البائع الولد صدق وكان الولد حرا يرد إليه بحصته من الثمن ولا يصدق على الأم

وعن مالك نحو ذلك إلا أنه قال يأخذ البائع الولد بالقيمة

وقال الشافعي إذا لم يعلم وطئه لها قبل بيعه لم تقبل دعوته وإن لم يعتق

‏

1946 - إذا قال ما كان لك علي شيء قط ثم يقيم البينة أنه قضاه

قال أصحابنا إذا ادعى على رجل مالا فقال المدعى عليه ما كان لك علي شيء قط فأقام المدعي البينة بألف وأقام المدعى عليه البينة أنه قضاها فإنه تقبل منه

ولو كان قال ماكان لك علي شيء قط ولا أعرفك لم تقبل بينته على القضاء

وقال ابن شبرمة إذا قال ما كان لك علي شيء قط وأقام على الإنكار لم تقبل بينته على القضاء وإذا قال ما له علي شيء قبلت بعد ذلك بينته على القضاء

وفرق بين هذا وبين قوله ما كان له علي شيء قط أو ما أقرضني أو ما غصبني إذا ادعاه المدعي

وقال الحسن بن حي إذا قال ما كان له علي شيء قط لم أقبل بعد ذلك دعواه للمخرج ولا أسأل المدعي عن دعواه ولو أقر ثم ادعى أنه كان أدى سأل خصمه فإن أقر ألزمه وإن أنكر استحلفه

وقال ابن أبي ليلى إذا أنكر الخصم الدعوى ثم جاء بشهادة شهود على المخرج منهما لم أقبل منه بعد الإنكار وذلك أن يقول ما له قلبي شيء فيقيم الطالب البينة على ماله ويقيم الآخر بينته أنه قد أوفاه إياه

وقال ابن أبي ليلى إن ادعى قبل رجل دعوى فقال المدعى عليه عندي منها المخرج إن هذا إقرار منه بها فإن جاء بمخرج وإلا ألزم الدعوى

‏

وقال أبو حنيفة ليس هذا بإقرار منه لما ادعى عليه لأنه قد يكون عنده أبراه من الحق ومن الباطل وهو قول الشافعي

وقال الشافعي إذا قال ما له علي شيء قبلت منه البينة على المخرج

وقال أبو جعفر قوله ما كان له علي شيء قط لا ينفي بينته على القضاء لأن المقضى يصير قصاصا بما حكم به عليه فبينته مقبولة

وقال ابن أبي عمران القياس أن تقبل بينته وإن قال ما أعرفك إذا جاز أن يكون وجب عليه بمراسلة بينه وبينه من غير رؤية ثم قضاه بمثل ذلك

وقال ابن أبي عمران وقد كان غير واحد من أهل النظر من متأخري أصحابنا يذهبون إلى هذا

آخر كتاب الدعوى

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٣٨