1155 - في بيع الماء
ذكر عن أبي يوسف أن الماء لا يكال ولا يوزن
قال أبو جعفر معناه عندي أنه لا بأس ببيع بعضه ببعض متفاضلا
وحكيى ابن أبي عمران أن محمدا يقول أن الماء مكيل
بما روى أنه كان يتوضأ بالمد ويغسل بالصاع
وقال مالك لا بأس ببيع الماء واحد باثنين
ويدل قول الشافعي أن الماء عنده مكيل
1156 - في بيع الغائب
قال أصحابنا يجوز بيع الأعيان الغائبة وأن لم يرها المشتري ولا البائع وللمشتري الخيار إذا رأى ذلك ولا خيار للبائع
قال وسمعت أبا خازم يقول قد كان أبو حنيفة يجعل للبائع خيار الرؤية فيما لم يره كالمشتري ثم رجع إلي قوله المشهور
وقال الأوزاعي والثوري مثل قول أصحابنا
وقال الحسن بن حي إذا باع ثوبا لم يره أو أراه خرقة وقال مثل هذا فالبيع جائز ولا خيار للمشتري
وقال سوار بن عبد الله البيع جائز ولكل واحد من المتبايعين الخيار فيما لم يره
وقال ابن وهب عن مالك لا يجوز شراء الحيوان الغائب على شرط ان ينقده ثمنة وإ ن كان قد رآه ورضيه لا قريبا ولا بعيدا لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدري هل يوجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أو لا يوجد
وقال ابن وهب عن مالك لا يجوز شراء الحيوان الغائب على شرط أن ينقده ثمنة وإن كان قد رآه ورضيه لا قريبا ولا بعيدا لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدري هل يوجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أو لا يوجد
قال وقال مالك في الساج المدرج في جرابه والثوب في طيه لا يجوز
بيعهما حتى ينظر أو ينضر إلى ما في جوفهما وذلك من الغرر وهو من الملامسوة
قال وبيع العروض مخالف لذلك وذكر ابن القاسم أن أصل قول مالك من باع عروضا أو حيوانا أو ثيابا بعينها وذلك الشيء في موضع غير موضعها أنه أن كان ذلك قريبا لم يكن بذلك بأس ولا بأس بالنقد فيه وإن كان بعيدا جاز البيع ولا يصلح البعد في ذلك بشرط كان قريبا أو بعيدا
وقال مالك يجوز بيع السلعة ولو لم يرها المشتري إذا وصفها له ولم يشترط البعد فإن لم يصفها لم يجز البيع
وقال الليث إذا وصف السلعة جاز البيع ولم ينقد الثمن حتى يحضر السلعة لأنه إن لم تكن على ما وصف البائع فللمشتري الخيار
وري عن الشافعي أن شراء مالم يره جائز ولاخيار فيه
وروي عنه أن فيه خيار الرؤية وذكر المزني أن الصحيح من قوله إن الشراء لايجوز وصف أو لم يوصف
قال أبو جعفر وروي أبو سعيد وأبو هريرة وأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الملامسة والمنابذة
فقال أصحابنا إن ذلك يتعين لأهل الجاهلية إذا وضع يده على ما ساوم به ملكه بذلك صاحبه وإذا نبذ اليه ملكه وجب ثمنه وإن لم يطلب نفسه وكان ذلك يجري مجرى القمار لا على وجه التبايع