تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور فأضاف الملك إليه

وقال الله تعالى ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾ الحشر فأضاف الديار إليهم

ولأهل مكة إغلاق دورهم على أنها ملكهم لولا ذلك كانت كالمسجد

1147 - إذا اشترى كل كذا بدرهم

قال أبو حنيفة في الرجل يشتري الثوب كل ذراع بدرهم ولايعلم ما الذرع فالبيع فاسد فإذا علم بالذرع فهو بالخيار إن شاء أخذ كل ذراع بدرهم وإن شاء ترك

وكره الثورى هذا الشراء لأنه مجهول الذرع

وقال أبو حنيفة في الرجل يشتري الطعام كل قفيز بدرهم فالبيع واقع على قفيز واحد فإن كاله ودفعه إليه فهو جائز كل قفيز بدرهم

وقول زفر في جميع ذلك كقول أبي حنيفة

وقال أبو يوسف ومحمد البيع جائز في جميع ذلك على ما سمى وهو قول مالك وعبيد الله بن الحسن والشافعي

1148 - في بيع الدار على أنها كذا ذرعا

قال أبو حنيفة في الرجل يبيع الدار على أنها ألف ذراع كل ذراع بدرهم فوجدها أكثر فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها كل ذراع بدرهم وإن شاء ترك وكذلك إن نقصت من الألف وكذلك الثوب وهو قول أبي يوسف ومحمد

‏

وقال مالك إذا اشترى دارا على أنها مائة ذراع فأصيب مائة وخمسين ذراعا فإن رضي يعني البائع أن يسلمها جاز البيع ولا خيار للمشتري فإن كان أقل من مائة فرضي المشتري أن يقبلها فله ذلك ولا خيار للبائع

وقال مالك لو اشترى صبرة على أنها كر فوجدها تنقص شيئا يسيرا لزمه البيع فإن كان الذي ينقص كثيرا لم يلزمه إلا أن يشأ بحصته من الثمن فإن كان أكثر بشيء يسير لم يكن لواحد منهما خيار ولزمه البيع وقال إذا اشترى دارك 902 أهذه كل ذراع بدرهم أو غنمك كل شاة بدرهم فهو جائز وقال إذا اشترى منك هذا الحائط وهو ألف ذراع فوجده أكثر فهو للمشتري وإن كان أقل فالمشتري بالخيار إن شاء أخد وإن شاء ترك

1149 - في بيع الدار بفنائها

ذكر ابن سماعة عن محمد عن أبي حنيفة إذا باع الدار وكتب حقوقها وفناءها فالبيع فاسد لأن الفناء لجماعة المسلمين ليس بملك لأحد وليس بمنزلة من باع ملكه وملك غيره

قال وقال أبو يوسف ومحمد البيع جائز وذكر الفناء ليس على وجه التمليك منه للفناء وقد علم الناس أنه لايبيع الفناء مع داره

وقال ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن الأفنية التي في الطريق يكريها أهلها قال كل فناء ضيق يضر بالمسلمين إذا وضع فيه شيء فلا أرى ان يمكن أحدا من الانتفاع به وأن يمنعوا وأما كل فناء إذا انتفع به أهله لم يضيق على المسلمين في ممرهم لم أر بذلك بأسا وقد قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار

قال أبو جعفر فهذا يدل على أنه كان يرى الأفنية مملوكة لأنه أجاز إجارتها فينبغي أن لا يفسر البيع بشرطها

‏

قال والذي يدل عليه قول الشافعي أن ما كان فيه صلاح للدار فهو ملك لصاحبها إلا أنه لا يجوز بيعه لأن فيه حقا للغير كالطريق يكون في ملك رجل لآخر فلا يجوز بيعه عنده

قال أبو جعفر اتفقوا على أن الفناء لا يدخل في الحدود فدل على أنه غير مملوك فهو كسائر الطرق التي للمسلمين

1150 - في استثناء مال العبد في البيع

قال أصحابنا إذا باع العبد وماله فهذا لمن باع متيقن يجوز كما يجوز في سائر البياعات وهو قول الشافعي

وقال عثمان البتي إذا باع عبده وله مال فيبيعه وماله بألف درهم فالبيع جائز إذا كانت رغبته في العبد لا في الدراهم التي مع العبد

وقال ابن القاسم عن مالك يجوز أن يشتري العبد وماله بدراهم إلى أجل وإن كان ماله دراهم ودنانير وعروض ودين وغيره

قال أبو جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع فلم يجعله للمشتري إلا بالشرط فهو كبيع دابة ومال غيرها

‏

1151 - فيمن قال كل ثوبين بكذا

قال أصحابنا في رجل باع هذه الثياب على أن كل عشرة بألف درهم ويكون الذي يرد جزءا من أحد عشرة من الثياب

وقال بعد ذلك يرد ثوبا كأنه وجد به عيبا

وقال الحسن بن حي إن زاد فالبيع فاسد وإن نقص فالمشتري بالخيار 209 ب إن شاء أخد بجميع الثمن وإن شاء ترك

وقال أصحابنا إذا سمى لكل ثوب ثمنا فإن وجده زائدا فالبيع باطل وإن وجده ناقصا فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ كل ثوب بما سمى وإن شاء ترك

1152 - في بيع حصة من الدار مجهولة

ذكر بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه إذا باع نصيبا من دار غير مقسومة وغير مسمى من ثلث أو ربع وكذا سهما فالبيع لا يجوز على هذا الوجه

وقال ابن أبي ليلى إذا كانت الدار بين اثنين أجزت بيع النصيب وإن لم يسم وإن كانت سهمانا كثيرة لم يجز حتى يسمى

وقال أبو يوسف البيع جائز والمشتري بالخيار إذا علم إن شاء أخذ وإن شاء ترك

قال أبو جعفر وقال محمد كقول أبي حنيفة وكذلك قول الشافعي حتى يكون معلوما عند البائع والمشتري وهو قول مالك أيضا

قال أبو جعفر بيع نصيب لا يعرف أنه بيع شيء حقيقتة مجهولة عندهما وليس كبيع العبد الغائب لأنه تناول البيع حقيقة مذكورة وإن جهلا صفته

‏

1153 - في بيع السمك في الماء

قال أبو حنيفة فيمن باع سمكة في حظيرة إلا أنه لا يؤخد إلا بصيد لا يجوز وإن كان يقدر عليه بغير صيد فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك وهو قول مالك والحسن بن حي والشافعي

وقال ابن أبي ليلى هو جائز

1154 - في بيع الزيت في الزيتون

قال أصحابنا لا يجوز بيع ما في بطن ولا الصوف على ظهر الغنم ولا اللبن في الضرع ولا الزيت في الزيتون

قال مالك ويجوز بيع زيته كل رطل بكذا إذا كان معروفا لا يختلف مثل القمح في السنبل وكذلك أن يبيع دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم على أن يطحنها وكذلك يجوز بيع الموز إذا حل بيعه ويستثنى بطونا في المستقبل خمسا أو عشرا ويجوز أن يشتري أيضا ما يطعم هذه السنبل إذا كان قد حل بيعه ولا بأس بأن يشتريه السنة أو السنتين النصف

وكذلك يجوز أن يشتري القصيل أو القضب إذا بلغ أن يرعى ويشترط

‏

خلفته إذا لم يشترط أن يدعه حتى يصير حبا ويجوز ان يشتري قصيل الزرع على أن يرعى فيه الساعة

قال ويجوز ان يشتري أول جزة من القصيل ويشتري بعد ذلك الخلفة ولا يجوز لغير الذي اشترى الأول أن يشتري الخلفة

قال ويجوز ان يبيع لبن غنمه هذه شهرا أو شهرين إذا علم أن لبنها لا ينقطع في تلك المدة ويكره ذلك في الشاة والشاتين لأن أمرهما يسير وهو من الحظر إلا أن يبيعه كيلا فيجوز أن يشترط يوما أو يومين

وقال الليث يجوز بيع اللبن في الضرع مكايلة ولا يجوز أن يبيعه شهرا 210 أ

قال ويجوز بيع القرض أعلاه واسفله وكذلك القصب والقثاء والبقول

وقال الشافعي لا يجوز بيع اللبن في الضرع وكذلك لايجوز بيع القرض إلا جزة واحدة يكون موجودا عند عقده البيع

قال أبو جعفر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وقال أرأيت إن منع الله الثمرة بم يستحل أحدكم ماله أخيه

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان وذلك عموم في الكل إلا ما قام دليله

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٧٣