ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فأبوا عليها فجاءت من عند أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها فأخبرته عائشة فقال خذيها واشترطي فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فذكر بقية الحديث
قال أبو جعفر يحتمل أن يكون معنى قوله خذيها واشترطي أن خذيها بالشراء واشترطي أي أظهري إنما الولاء لمن أعتق لأن الاشتراط هو الإظهار في كلام العرب
قال أوس بن حجر ... وأشرط فيها نفسه وهو موصم ... وألقى بأسباب له وتوكلا ... يعني أظهر نفسه لما حاول أن يفعل
وقد روى ابن وهب عن مالك هذا الحديث بإسناده وقال فيه قال النبي الله صلى الله عليه وسلم خذيها واشترطي الولاء لهم وإنما الولاء لمن أعتق وذكر بقية الحديث
قال ويحتمل أن يكون اشتراطي عليهم كقوله تعالى ﴿وإن أسأتم فلها﴾ الإسراء معناه فعليها وكقوله ﴿لهم اللعنة﴾ الرعد ومعناه وعليهم
ويجوز أن يكون معناه الوعيد كقوله تعالى ﴿واستفزز من استطعت منهم﴾ الإسراء
وقد روى عن ابن عمر ما قدمنا من قوله أنه كره أن يشتري الجارية على ان لا يبيع ولا يهب