تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاؤك لنا فذكرت ذلك لرسول اللة صلى اللة علية وسلم فقال لايمنعك ذلك منها ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق وخطب رسول اللة صلى اللة علية وسلم ثم قال أما بعد فما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب اللة من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء اللة أحق وشرطة أوثق وإنما الولاء لمن أعتق

فكان في هذا الحديث أن القوم طلبوا أن يكون الولاء لهم عند أداء عائشة الكتابة عنها وهذا لا خلاف فية أن الولاء يكون لهم كمن أدى عن عبدة كتابتة متبرعا بها فهذا يدل على أن النكير كان على عائشة في إرادتها أن يكون الولاء لها بأدائها الكتابة عنها وفي هذا الحديث أمرة إياها بالشراء ابتداء وعتقها بعد ملكها ليكون الولاء لها

وروى القاسم بن محمد عن عائشة أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها فقالت عائشة إن شاء أهلك اشتريتك ونقدت لهم ثمنك صبة واحدة فذهبت إلى أهلها فقالت لهم ذلك فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فذكرت ذلك لرسول اللة صلى اللة علية وسلم فقال رسول اللة صلى اللة علية وسلم اشتريها ولا يضرك ما قالوا فإن الولاء لمن أعتق فذكر فية إلا ذلك كتابتها

وروت عمرة عن عائشة نحو ذلك وأن النبي صلى اللة علية وسلم قال لها اشتريها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق

فذلك كلة خلاف ما في حديث الأسود عن عائشة في أن المقاولة كانت بينهم في الشراء وشرط الولاء للبائع

وروى الشافعي عن مالك عن هشام بن عروة عن أبية عن عائشة أنها قالت جاءتني بريرة فقالت إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقالت لها عائشة إن أحب أهلك أن أعدها لهم عددتها لهم ويكون

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١٣٤