تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواه والأخر عيسى بن يونس وموضعه من الجلالة موضعه وهو حجة في الرواية وقد كان ابن عيينة من إجلاله إياه إذا رآه يقول مرحبا بالفقيه

وقد عمل بما روى والثوري والحسن بن حي وأبو حنيفة وأصحابه

وقد قبل مخالفنا ما روت حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن جدتها كبشة عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم من إباحة سؤر الهرة

وقد قبلوا أيضا ما روته فاطمة بنت المنذر عن جدتها أسماء نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه وهي غير مشهورة بالعلم

وكذلك يجوز قبول رواية العالية امرأة أبي إسحاق وهي العالية بنت أيفع وقد روى زوجها عنها أشياء ذلك كلها مستقيمة

1196 - في شراء الحنطة بدين عليه

قال أصحابنا فيمن كان له على آخر دين فاشترى به حنطة بعينها مكايلة ثم فارقه قبل أن يكتاله ويقبضه أن البيع صحيح لا يبطله ترك القبض والكيل في المجلس

وذكر ابن القاسم عن مالك قال أكره أن يشتري الرجل الطعام كيلا بدين إلى أجل والطعام بعينه ثم يؤخر كيل الطعام إلى الأجل البعيد ثم ابتاعها بالدين

قال أبو جعفر مأخوذا عليه شرطا في صحة العقد لوجب أن يكون افتراقهما مبطلا للعقد قبل أن يكال وأن لايختلف فيه حكم الوقت ويعيده كالصرف

‏

1197 - في بيع الثمرة في رؤؤس النخل

قال أصحابنا لابأس بأن يشتري الثمرة في رؤؤس النخل من غير شرط الترك وكذلك الكفرى ويؤخذ بقطعة فإن شرط تركها بطل العقد

وقال محمد إذا كان قد باع بعضه أو احمر أو اصفر فلا بأس بأن يشترط الترك حتى يبلغ

وقال ابن أبي ليلى لاخير في بيع شيء من الثمر قبل أن يبلغ من ثمار النخل من القصيل

وسئل عثمان البتي عن الرجل يشتري الثمرة قبل أن تزهو قال لولا ما قال الناس فيه ما رأيت به بأسا

وقال ابن وهب عن مالك فيمن يشتري الحائط فيه النخل والرمان وغيرهما من الفاكهة فيطيب بعضه قبل بعض ويريد بيع ما في حائطه كله قال لاأرى أن يبيع ذلك إلا الصنف الذي طاب قال وبيع الثمار قبل أن يبدوا صلاحها من الغرر

وذكر عبد الله بن الحكم عن مالك قال لا بأس أن يشتري الفواكه والحبوب قبل أن يبدو صلاحها على أن يجده مكانه

وقال الثوري لا يباع شيء من الثمار حتى يبدو صلاحها وإن شرط قطعه جاز

قال الليث أن أول شيء يطيب من الفواكه التفاح فإذا كان الجنان فيها التفاح وغيره من الفواكه والخضر وطاب التفاح واصلح أكله جاز بيع الجنان كله وإن لم تطب سائر الفواكة لا يباع ثمر النخل حتى تزهو وتطيب

‏

وقال إذا بيع البلح وشرط قطعه جاز

وقال الشافعي إذا بدا صلاحه وتناهى عظمه جاز بيعه على شرط الترك حتى يتلاحق

قال أبو جعفر روى مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى فقيل له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تزهى

قال تحمر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه

قال أبو جعفر ولا دلاله في ذلك على أنه من كلام أنس لأنه جائز أن يكون قوله تحمر أو تصفر من كلامه

وقوله أرأيت إن منع الله الثمرة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم إن نهيه البائع عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ليس على تحريم بيعها وإنما كان على وجه المشورة عليهم بذلك لما روى زيد بن ثابت أنهم كانوا يتبايعون الثمار ثم يقول المبتاع بعدها جد الناس أصابه مراق أو قشام عاهات يحتجون بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كثرت الخصومة فأما فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمرة كالمشورة يشيرها عليهم

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١١٨