ثمنه فاشتريته من قبل محل الأجل بستمائة فقالت بئسما شريت وبئسما اشتريت أبلغي زيدا أنه بطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب قالت فقلت أرأيت إن تركت وأخذت الستمائة فقالت نعم ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف﴾
وروى زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن امرأته أم يونس أنها دخلت على عائشة وذكر مثله سواء
وروى ابن المبارك قال أخبرنا يونس بن أبي إسحاق قال حدثتنى ام العالية قالت أتينا عائشة ثم ذكر مثله سواء
قال أبو جعفر لا يجوز أن تكون عائشة قالت ذلك إلا توقيفا لأن ما كان طريقة الاستنباط فليست هي أولى بالقول به ولا يلحق مخالفها فيه الوعيد
قال ومعنى قولها بئسما شريت وبئسما بعت لأنها باعت إلى العطاء وقال الله تعالى ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾ فأنكرت عائشة التأجيل بغير الأهلة المعروفة
قال فإن قيل لم يروه غير هذه المرأة ولا ذكرت في غير هذا الحديث قيل له وما يمنع من ذلك وهي امرأة معروفة زوجها إمام من أئمة المسلمين أبو إسحاق السبعي وابنها ممن قد حمل عنه العلم وقبلت روايته
وروى عن جماعة من أهل العلم منهم أبو بردة بن أبي موسى الأشعري والشعبي وأبناء ابنها أحدهما إسرائيل بن يونس والرواية عن جده وعمن