تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القت حبلا فنازعه حتى أخذ هذا نصفه وهذا نصفه ثم احتمله على عاتقه حتى أدخله القصر

ومعلوم أنه لا يكون هبة لأنه كان أميرا لا يجوز له قبول الهدية

1194 - في النظر إلى الجارية عند الشراء

قال أصحابنا يجوز أن يمس ساقها وذراعها وينظر إلى صدرها مكشوفا قال قال محمد أكرهه للشاب

وقال مالك لا بأس بأن ينظر إلى كفيها ولا ينظر إلى معصميها وساقيها ولا يمد يده على عضدها وساقها

وقال الأوزاعي إذا أراد أن يشتريها فله أن ينظر إلى كل شيء منها إلا الفرج

وقال الليث في الرجل يشتري من سبي المجوس الغلام المحتلم فيجرده وينظر من ذكره ومن أنثييه أنه لابأس بذلك ينظر الرجل إلى الرجل في هذا والمرأة إلى المرأة في هذا

روى أبي تميمة الهجيمي عن أبي موسى الأشعري أنه خطب فقال لاأعرفن أحدا أراد أن يشتري أمة فنظر إلى ما فوق الركبة دون السرة لايفعله أحد إلا عاقبته

وابن عمر كشف ساق جارية ووضع يده على صدرها وهم يقلبونها

‏

للشراء وأبو جعفر محمد بن علي ساوم بجارية قد بلغت فوضع يده على صدرها وأخذ بعضدها

وقال الشعبي إذا أراد أن يبتاعها نظر إلى كلها إلا الفرج

1195 - في شراء السلعة بأقل مما باع

قال أصحابنا والثوري فيمن اشترى جارية بألف درهم فقبضها ثم باعها من البائع بأقل من الألف نقد الثمن أن البيع الثاني باطل

قال أبو جعفر وحدثني أبو حامد اللؤلؤي أحمد بن الحسن النيسابوري قال حدثنا حامد البلخي قال كنت عند سفيان بن عيينة فأتاه رجل فقال إني بعت متاعا إلى الموسم وأنا أريد أن أخرج فقال سفيان قال أبو حنيفة إذا بعت بدراهم فخذ دنانير وإذا بعت بدنانير فخذ دراهم

وحكى ابن أبي عمران أن قول زفر مثل ما حكى عن سفيان عن أبي حنيفة والمشهور عن أبي حنيفة أنه لايبيعه منه بدنانير أقل من قيمة الدراهم

وقال مالك فيمن اشترى سلعة بعشرة دنانير إلى شهر ثم باعها من صاحبها بعشرين دينارا إلى شهر إن هذا لايصلح وهو مما نهى عنه أهل العلم ويرون أنه ربا

وقال مالك فيمن اشترى سلعة أنه لابأس ببيعها منه أو من غيره قبل القبض بأقل من ذلك أو بأكثر إلا أن يكون صاحبها من أهل العينة وقد نقده

‏

الثمن فلا خير فيه إلا أن يكون طعاما أو شرابا كيلا أو وزنا فلا يبيعه من أحد حتى يقبضه ويكيله أو يزنه

ولو باع من رجل سلعة بعشرين درهما إلى شهر ثم ابتاعها منه بعشرة دنانير نقدا أو إلى أجل دون أجل فإن ذلك لايصلح

وقال ابن وهب عن مالك من باع جارية بمائة دينار إلى أجل لم يجز أن يشتريها بأكثر من ذلك الثمن إلى أبعد من ذلك الأجل ولا يجوز أن يبيع جارية بعشرين دينارا إلى سنة ثم يبتاعها بعشرة دنانير نقدا إلى ستة أشهروهذا الربا بعينه

وقال الأوزاعي في رجل باعا خادما إلى سنة ثم جاء الأجل أنه يأخذه منه بقيمته يوم يقبضه ولا يشترية بدون ذلك الثمن قبل محل الأجل إلا بالثمن أو أكثر

وقال الحسن بن حي فيمن باع بيعا بنسيئة لم يجز للبائع أن يشتريه بعرض قبل قبض الثمن إلا بعرض تكون قيمته الثمن أو أكثر ولا يشتريه بعرض تكون قيمته أقل من الثمن حتى يستوفي الثمن كله وذلك بعد ما يقبض المشتري السلعة فإن نقصت السلعة في يد المشتري فلا بأس بأن يشتريها البائع بأقل من ذلك الثمن سواء كان العيب قليلا أو كثيرا

وقال عثمان البتي إذا كان لا يريد المخادعة والمدالسة فلا بأس بأن يشتريه بدون ذلك الثمن أو بأكثر قبل محل الأجل وبعده

وقال الشافعي يجوز أن يشتريه بأقل من الثمن الأول وبأكثر

قال أبو جعفر حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثني جرير بن حازم عن أبي إسحاق الهمداني عن أم يونس عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لها أم محبة أم ولد لزيد بن أرقم الأنصاري يا أم المؤمنين أتعرفين زيد بن أرقم قالت نعم قالت فإني قد بعته عبدا إلى العطاء بثمانمائة فاحتاج إلى

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١١٤