تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قال هو في وضع الخراج عمن أصاب ثمره أو زرعه آفة

وقد روى ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشح عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال أصيب رجل في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصدق عليه فلم يبلغ وفاء دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا ماوجدتم وليس لكم إلا ذلك

فلم يأمر بوضع الجائحة عنه ولم يخصص كثيرا دون قليل

1178 - في الشراء بذهب وفضة

قال أصحابنا فيمن اشترى جارية بمائة مثقال ذهب وفضة أنهما نصفان والبيع جائز

وقال مالك والشافعي لا يجوز لجهالة كل واحد منهما

قال ابو جعفر لا يختلفون انه لو قال لزيد وعمرو علي عشرون درهما أن ذللك لهما نصفان وقد يحتمل أن يكون في الحقيقة أثلاثا فلم يحمل على ذلك ولم يصدق المقر على أن ينقص أحدهما في النصف إذا سكت فالبيع مثله

1179 - في الإقالة بيع هي أو فسخ

قال اصحابنا الإقالة قبل القبض فسخ وقال أبو حنيفة هي بعد القبض فسخ لا يقع إلا بالثمن الأول سواء تقابلا بزيادة أو نقصان أو ثمن غير الأول وهو قول الشافعي

‏

وقال أبو يوسف هي بيع مستقل بعد القبض ويجوز بالزيادة والنقصان وبثمن آخر

وقال ابن سماعة عن محمد إذا ذكر ثمنا أكثر من ثمنها فهو بيع بما سمى

وقال الحسن بن زياد قال ابو حنيفة الإقالة قبل القبض فسخ وبعد القبض بمنزلة البيع

وقال أبو يوسف إا كانت بالثمن الأول فهو كما قال أبو حنيفة وإن كانت بأكثر من الثمن أو بالأقل فهو بيع مستقل قبل القبض أو بعده

وروى أصحاب زفر قال كان أبو حنيفة لا يرى الإقالة بمنزلة البيع في شيء إلا في الإقالة بعد تسليم الشفيع الشفعة فيوجب الشفعة بالإقالة

وقال زفر ليس في الإقالة شفعة

وقال مالك الإقالة بيع من البيوع يحلها ما يحل البيوع ويحرمها ما يحرم البيوع

وقال الأوزاعي يجوز أن يقول المشتري للبائع أقلني ولك درهم

وقال في رجل اشترى طعاما ولم يقبضه حتى قال أقلني وأعطيك كذا وكذا درهما فلا بأس بذلك

وقال الشافعي إن إقالة على زيادة أو نقصان بعد القبض فلا خير فيه لأن الإقالة فسخ ليست ببيع

قل أبو جعفر لا خلاف في جواز الإقالة في السلم فدل أنها ليست ببيع لأن بيع السلم لا يجوز مبل القبض ولما كانت فسخا لم يفسدها الشروط على

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ١٠٣