قدر ميراثهم منه ، ولا فرق بين الأب والأم .
قال في رواية أحمد بن الحسين في امرأة جعلت مالها لأحد أولادها : إن حج بها تعطيه أجرته .
ويسوي بين الولد ، فإن خالف وفضل بعضهم على ذلك ، أو خصه بالنحلة أساء ، وعليه أن يسترجع ذلك أو يعمهم بالنحلة على ما ذكرنا ، فإن لم يفعل ومات لم يكن لبقية الورثة الرجوع عليه إن كان ذلك في الصحة في إحدى الروايتين ، اختارها الخرقي والخلال وصاحبه .
والأخرى : لهم الرجوع ، اختارها ابن بطة وصاحبه أبو حفص العكبري .
وسواء فضل بعضهم بهبة أو بصدقة ، قال أحمد رحمه الله في رواية علي بن زكريا التمار ، وقد سئل عن الرجل يكون له البنات وليس له ولد ذكر فيتصدق بماله عليهن : لا يعجبني هذا يفر من العصبة .
فإن سوى بينهم في الوقف جاز ، نص عليه ، لأنه ليس فيه معنى المال ، ولهذا لا يجوز بيعه ولا هبته ، ولهذا يجوز وقفه في مرض موته على ورثته .
قال أبو الخطاب : يحتمل أن لا يجوز كالعطية إذا قلنا : إن الملك ينتقل إلى [ الموقوف ](1) عليه .
فإن قسم ماله بين أولاده ثم ولد له ولد ، رجع في قسمته فسوى بينهم ، وقد قال أحمد رحمه الله : الذي أحب أن لا يقسم الرجل ماله في حال حياته ، بل يدعه لعل يولد له ولد .
فإن زوى إنسان ميراثه عن بعض ورثته ، وأشهد على نفسه أنه قد باعه
(1) في ( أ ) : الموقف.