تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الباقين ، وعلم الشهود بذلك لم يشهدوا ، وكذلك لو فضل بعض ورثته وأشهد له ، لم يقم الشهود الشهادة في حال حياته ولا بعد وفاته لولده ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ذلك جور"(1) .

وكذلك إن شهدوا ود يعلموا أن له [ أولادًا ](2) غيره ثم علموا ، لم يؤدوا الشهادة ولا إثم عليهم ، حكاه ابن أبي موسى .

وليس لواهب أن يرجع في هبته بعد قبضها إذا لم يشترط الثواب وإن يثب عليها إلا الأب الأقرب فيما وهبه لولده ولم يأخذ عليه ثوابًا .

وعنه : ليس للأب أيضًا الرجوع بحال .

وعنه : إن تعلق به حق الغير أو رغبة نحو أن يفلس الابن وتتزوج البنت بعد الهبة ، لم يكن للأب الرجوع ، وإن لم يتعلق به حق فله الرجوع ، [ وإذا قلنا : له الرجوع فأخذ على الهبة ثوابًا أو مات الولد ، لم يكن له الرجوع ](3) .

فإن زاد الموهوب زيادة متصلة ؛ كالسمن والصنعة والكبر فهل يمنع ذلك الرجوع ؟ على روايتين .

وإن زاد زيادة منفصلة كالولد والثمرة فله الرجوع فيه ، وهل يرجع في النماء ؟ على وجهين وإن نقص فله الرجوع فيه .

فإن رهن الموهوب له الموهوب أو كاتبه ، لم يرجع حتى ينفك الرهن وتنفسخ الكتابة ، فإن باعه الموهوب له لم يكن للواهب الرجوع .

فإن انفسخ البيع بعيب أو مقايلة فهل له الرجوع ؟ على وجهين .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه 3/ 1234 ، والنسائي في السنن الكبرى 4/ 118 ح 6511.

(2) ساقط من : ( ب ) .

(3) ساقط من : ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٩٠