الحالة [ الثانية ](1) : يلحق بأحدهما ، وهو إذا أسلم أبوه أو أمه ، يغلب حكم الإسلام فحكم بإسلامه .
الثالثة : يلحق بالدار إذا لم يعلم أبواه وهو اللقيط ، فإن وجد في دار الإسلام حكم بإسلامه ، وإن وجد في دار الكفر حكم بكفره .
الرابعة : إذا مات أبواه أو أحدهما وهما كافران ، فإن كان في دار الحرب يحكم بإسلامه ؛ لأنه زال متبوعه من الأبوة وبقي حكم الدار ، فحكم بكفره بالدار . وإن كان في دار الإسلام فمات أحد أبويه الذميين حكم بإسلامه ، سواء كان الميت [ أباه ](2) أو أمه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم(3) : "فأبواه يهودانه"(4) ، فإذا زال المتبوع زال حكم التبعية عن الطفل ، كما لو وجد لقيطًا في دار الحرب فإنه يكون كافرًا ، فإذا صارت دار إسلام حكم بإسلام لقيطها ؛ لزوال حكم المتبوع الأول .
الخامسة . يلحق بسابيه إذا سعي منفردًا عن أبويه ، سواء كان أبواه ميتين أو حيين في دار الحرب .
وإن كان سابيه ذميًا تبعه في حكم دينه ، فإن سبي مع أبويه لم يزل حكم تبعيته لهما وكان على دينهما ، [ وإن ](5) سبي مع أحدهما فعلى روايتين :
إحداهما : يتبع سابقه أيضًا ، والأخرى : يتبع المسبي معه من أبويه ، وجميع ما ذكرنا في الصبي خاصة .
فأما البالغ فله حكم نفسه ، فقد علمت أن الصبي يلحق بغيره في
(1) في ( ب ) : الثالثة.
(2) في ( أ ، ب ) : أبوه.
(3) في ( ب ) : عليه السلام.
(4) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(5) في ( ب ) : فإن.