تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأولى الناس بحضانته ملتقطه إن كان أمينًا ، وإن كان سفيهًا أو خائنًا انتزع من يده ، وينفق عليه مما وجد معه بالمعروف ، ولا يفتقر في الإنفاق إلى إذن الحاكم ، ذكره ابن حامد .

ونقل أبو الحارث عن أحمد رحمه الله ما يدل على أنه لا ينفق إلا بإذن الحاكم ، فعلى هذا إن أنفق بغير إذنه ضمن .

فإن لم يوجد معه مال وجبت نفقته في بيت المال ، فإن تعذر ذلك فعلى من علم بحاله من المسلمين الإنفاق عليه من صدقاتهم وغيرها ، فإن لم يفعلوا استقرض الحاكم على بيت المال .

فإن تعذر ذلك وأنفق عليه ملتقطه كانت النفقة دينًا عليه ، وإن أنفق بغير إذنه كان متبرعًا ولم يرجع . وكذلك إن أنفق على زوجة غيره أو على ذوي أرحامه ، أو قضى دينه بغير إذنه .

واللقيط حر ، وإذا وجد في بلد المسلمين وسكانه مسلمون ، أو مسلمون وكفار فهو مسلم . وإن وجد في بلد الكفار ، أو في بلد فتحه المسلمون وأقروا الكفار فيه ولا مسلم فيهما فهو كافر ، وإن وجد في بلد كان للمسلمين وغلب عليه الكفار ولا مسلم فيه ، أو في بلد الكفار وفيه مسلم فعلى وجهين .

أحدهما : يحكم بإسلامه تغليبًا للإسلام .

والثاني : يحكم بكفره بالدار ؛ لأن للولد ما لم يبلغ نهضة أحوال :

أحدها : يلحق بأبويه في دينهما ، كافرين كانا أو مسلمين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم(1) : "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه

(1) في ( ب ) : عليه السلام.

المستوعب · الصفحة ٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٦٠