ويستحب أن يشهد عليها ذوي عدل ، وذكر ابن أبي موسى : أن الإشهاد واجب .
وكذلك ذكر أبو بكر في التنبيه وقال : ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم(1) أنه قال : "في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها"(2) ، قال : وهذا حكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يرد ، ويجب عليه تعريفها حولاً سواء أراد تملكها أو حفظها على مالكها .
والتعريف : أن ينادي حيث التقطها ، وعلى أبواب المساجد والحمامات ، وفي الأسواق والطرق في أوقات الصلوات واجتماع الناس : من ضاع منه ذهب أو فضة أو لقطة .
ويجوز التعريف متفرقًا في الحول على ما جرت العادة .
وأجرة المنادي من مال المعرف ، نص عليه في رواية يعقوب بن بختان .
وحمله أبو الخطاب على تعريف ما يملكه ، [ قال : فأما إن كان ](3) مما لا يملك أو أراد الحفظ على مالكه لا غير ، رجع بالأجرة على المالك .
فإذا تم الحول من وقت التعريف ولم يعلم مالكها ، وكانت اللقطة عينًا أو ورقًا ، فهو مخير إن شاء أمسكها حتى يجيء ربها ، وأن شاء تصدق بها ، فإذا جاء ربها خيره بين ثوابها وضمانها ، فأيهما اختار فهو له ، وإن شاء تملكها وأنفقها وعليه ضمانها في المشهور من المذهب .
وحكى ابن أبي موسى : أن أحمد رحمه الله لوح في موضع آخر : أنه إذا أنفقها بعد الحول والتعريف لا يضمنها ؛ لحديث مطرف بن عبد الله : "أن
(1) في ( ب ) : عليه السلام.
(2) أخرجه أبو داود في سننه 2/ 139 ح 1718 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 91 ح 11857.
(3) في ( ب ) : فإن كان.