فاختار إمضاء البيع ، أو قال قبل وقوع البيع : اشتر فقط أسقطت دفعتي أو وهبتها أو سلمتها ، لم تسفر شفعته بذلك ، وكان له المطالبة بها بعد وقوع البيع .
فإن باع حصته قبل أن يعلم بالشفعة لم تسقط شفعته .
وذكر القاضي في المجرد : أنها تسقط .
فال : وإن باع بعض نصيبه فهل تسقط شفعته ؟ فيه وجهان .
فإن بلغه أن المشتري للشخص زيد فعفا عن الشفعة ، ثم بان أن المشتري غيره ، فلا أعرف فيه رواية .
وعندي : أنه على شفعته .
فإن أظهر له زيادة في الثمن أو نقصانًا في البيع ، فترك المطالبة لذلك ثم ظهر خلافه ، فهو على شفعته .
ولا يحل للمشتري أن يحتال لإسقاط الشفعة ، ولا أن يأخذ عنها عوضًا لا من الشفيع ولا من غيرها لأنه قال في رواية ابن منصور : الشفعة لا تباع ولا توهب ولا تورث ما لم يطالب بها الشفيع فبل وفاته .
ولا تسقط الشفعة بالحيلة ، نص عليه في رواية إسماعيل بن سعيد وقد سأله عن الحيلة في إبطال الشفعة فقال : لا يجوز شيء من الحيل في إبطال ذلك ولا في إبطال حق امرئ مسلم .
والحيلة لإسقاط الشفعة من وجوه [ كثيرة ](1) :
أحدها : أن يكون قيمة الشخص مائة وللمشتري جارية قيمتها مائة ، فيبيعها لذلك الشخص بألف ، ثم يشتري الشخص بالألف التي هي ثمن
(1) ساقط من : ( ب ) .