الخطاب : يحتمل أن لا تسقط ويطالب بها الوارث .
وإن طالب قبل موته بالشفعة ورثها عنه كل من [ يرث ](1) ؛ كما يرثون المال قولاً واحدًا .
فإن قال : بعني ما اشتريت أو صالحني على مال بطلت شفاعته ، فإن علم بالبيع [ وهو ](2) مريض أو محبوس بغير حق ، ولم يمكنه التوكيل ولا الإشهاد بالمطالبة ، فهو على شفعته . وإن كان محبوسًا بحق يقدر على أدائه فلم يفعل ، بطلت شفعته ؛ لأن حبسه باختياره فلا عذر له .
فإن كان غائبًا [ فلم ](3) يعلم بالبيع حتى قدم ، فله الشفعة وإن طالت غيبته . وكذلك إن علم في سفره فوكل وبعث بوكيله ، أو أشهد على المطالبة بالشفعة وسار لم تبطل شفعته .
فإن أشهد على الفور ثم أخر المطالبة بعد الإشهاد لم تسقط شفعته .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن تسقط إذا أخر من غير عذر .
فإن لم يشهد وسار في طلبها فهل تسقط شفعته ؟ على وجهين . فإن لم يقدر على التوكيل ولا الإشهاد ولا السير لم تسقط شفعته .
فإن أخر الطالبة مع قدرته وقال : لم أصدق المخبر نظرنا ؛ فإن كان المخبر ممن لا يقبل خبرها كالصبي والفاسق فهو على شفعته ، وإن كان الخبر عدلاً بطلت شفعته .
فإن دل الشفيع في البيع أو توكل فيه للبائع أو للمشتري ، أو ضمن عهدة الثمن عن المشتري أو عهدة المبيع عن البائع ، أو جعل له الخيار
(1) في ( ب ) : ورث.
(2) ساقط من : ( ب ) .
(3) في ( أ ) : لم.