وقال أبو الخطاب : يحتمل أن تجب الشفعة ؛ لأن الملك ينتقل في بيع الخيار . وإذا أقر بالبيع وأنكر المشتري ، فهل تجب الشفعة ؟ فيه وجهان .
وإذا باع المريض من وارثه شقصًا بثمن المثل وجبت الشفعة ، وإذا باع المرتد وقتل أو مات على ردته فهل تجب الشفعة ؟ فيه وجهان ، بناء على صحة تصرفه .
ولا شفعة لرب المال على المضارب فيما يشتريه بمال المضاربة في أحد الوجهين ، وفي الآخر : تجب [ فيه ](1) ، الشفعة ، وأصل ذلك : هل يجوز شراء رب المال من مال المضاربة ؟ على روايتين .
قال أبو الخطاب : وكذلك يخرج في استحقاق العامل الشفعة على رب المال وجهان .
ومن شرط ثبوت الشفعة المطالبة بها على الفور ساعة علمه ، نص عليه في رواية أبي طالب وقال : الشفعة بالمواثبة ساعة يعلم .
وقال ابن حامد والقاضي : شرط الثبوت المطالبة في مجلس العلم وإن طال .
وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى : أنها لا تسقط أبدًا حتى يوجد منه ما يدل على الرضا من عفو أو مطالبة بقسمة أو بيع أو هبة وما أشبه ذلك .
والعمل على الأول ، فإن ترك المطالبة بعد علمه ، أو حتى قام من المجلس - على قول ابن حامد والقاضي - سقطت شفعته .
فإن مات قبل علمه بالمبيع سقطت شفعته ولم تورث عنه . وقال أبو
(1) ساقط من : ( ب ) .