تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين بقية الشركاء ، ولا ينفرد به بقية الشركاء بالشفعة ، فإن عفا الشركاء استقر جميع المبيع للمشتري ، وإن عفا المشتري لم يصح عفوه عن حقه من المبيع ، لأنه ملكه بالشراء ، فلم يزل ملكه عنه بالعفو ، والشفيع لم يملك نصيبًا من المبيع وإنما ملك أن يتملكه فلذلك زال ما ملكه بالعفو .

فإن اشترى اثنان دارًا من رجل صفقة واحدة فلا شفعة لأحدهما على الآخر ، فإن ادعى كل واحد منهما أنه اشترى النصف قبل صاحبه ، ولكل واحد منهما بينة ، أو لم يكن لواحد منهما بينة تحالفا ولا شفعة لأحدهما ، فإن شهدت بينة أحدهما بابتياعه بتاريخ متقدم على ابتياع الآخر ، حكم له بالشفعة .

فإن ورث اثنان دارًا عن أبيهما ، ثم مات أحدهما وخلف ابنين ، فباع أحد ابنيه نصيبه ، كانت الشفعة بين أخيه وعمه ، لا يختص أحدهما بها دون الآخر ، وكذلك لو كان شريك البائع نسيبه وأجنبيًا كانا سواء في استحقاق الشفعة .

والشفعة تؤخذ على قدر الأملاك في إحدى الروايتين ، والأخرى : تؤخذ على قدر الرؤوس .

فإذا كانت دار بين ثلاثة ، لأحدهم نصفها وللثاني ثلثها وللثالث سدسها ، فباع أحدهم حصته ، كانت الشفعة بين شريكيه على قدر حصصهم على [ الأولة ](1) وعلى الرواية الثانية : هي بينهما نصفين .

وإذا اشترى بشرط الخيار للمئبايعين أو لأحدهما لم تجب الشفعة حتى ينقضي الخيار ، نص عليه .

(1) في ( ب ) : الأولى.

المستوعب · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٢٨