تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالثة : كل وصيف بوصيفين .

قال : وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ويعتبر قيمتهم في الضمان بيوم الولادة .

وذكر ابن أبي موسى : أنها تعتبر يوم المحاكمة .

وإذا قلنا : يفديهم بمثلهم ، ففيه وجهان : أحدهما : ينظر إلى صفاتهم تقريبًا كما يفعل في مثل الصيد ، فأما حقيقة المثل فلا توجد إلا في المكيل والموزون المضبوط صفاته على ما بيناه في أول الكتاب .

والثاني : أن ينظر إلى مثلهم في القيمة .

وقد نقل ابن منصور عن أحمد رحمه الله : أنه لا يلزم المشتري أن يفدي أولاده ، ولا يستحق سيد أمهم قيمتهما لأنهم حين العلوم كانوا أحرارًا ، فلهذا لم يضمن قيمتهم . قال أبو بكر الخلال : أحسبه قولاً قديمًا لأبي عبد الله رحمه الله .

فإن زوجها المشتري فأولدها الزوج على أنها مملوكة لمزوجها ، ولا يعلم أنها مغصوبة ، فولده رقيق حكمهم حكم أمهم ، يأخذهم مالكها ومهرها ، ويرجع الزوج على مزوجه بما أخذه منه من مهرها ؛ لأنه لا يلزمه إلا مهر واحد . وهل يرجع المشتري على الغاصب بمهرها ؟ على ما تقدم من الروايتين ؛ كأجرة منافعها .

فإن أعتقها المشتري وزوجها ، فاستولدها الزوج على أنها حرة ، ولا يعلمان أنها مغصوبة ، فالحكم كما شرحنا ، إلا أن أولاد الزوج يكونون

المستوعب · الصفحة ٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٠٧