تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ فإذا ](1) وهب الغاصب الصبغ لذلك الثوب ، لزمه قبوله في أصح الوجهين ، وفي الآخر : لا يلزمه .

وفي الجملة : أن زيادة العين المغصوبة بفعل الغاصب إذا وهبها للمغصوب منه عند رده العين المغصوبة على ثلاثة أضرب : إما أن يكون عينًا قائمة متميزة ، مثل : إن غصب خشبًا وعمله بابًا وسمره بمسامير من عنده ، ثم وهب الجميع للمغصوب منه ، فلا يلزمه قبولها .

والثاني : زيادة متصلة لا يمكن إفرادها عن الأصل ، مثل : إن قصر الثوب أو نسج الغزل أو عمل الحديد سيوفًا ، فإنه يلزمه قبولها .

الثالث : زيادة متصلة يمكن إفرادها ؛ كالصبغ وتزويق الدار ففيه وجهان .

فإن خلط المغصوب بما يتميز ، فعليه تخليصه ودفعه إلى مالكه ، وإن خلطه بما لا يتميز من ماله ؛ كالحنطة بالحنطة والزيت بالزيت ؛ فإن كان مثله لزمه مثل كيل المغصوب منه ، ذكره ابن حامد .

وقال القاضي : يلزمه أن يعطيه مثله من حيث شاء .

وإن خلطه بدونه أو بأجود منه ، فظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية أبي الحارث : أنهما شريكان ، يباع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمة ماليهما .

وكذلك الحكم فيما إذا خلط دقيق حنطة بدقيق شعير ، أو شيرجًا بدهن بنفسج .

(1) في ( ب ) : فإن.

المستوعب · الصفحة ٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٠٢