تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال القاضي : قياس المذهب : أنه يلزم الغاصب محله ؛ لأنه يصير

بالخلط كالستهلك ؛ كما قلنا : إذا ابتاع زيتًا فخلطه بزيت له آخر ثم أفلس ، يكون البائع أسوة الغرماء لأنه استهلك بالخلط .

فإن غصب من نفسين مالين جنسًا واحدًا ، وخلطهما بحيث لا يتميزان ، لم يملكهما وكانا لمالكيهما .

فإن غصب دارًا فحفر فيها بئرًا ، ثم استردها مالكها ، فأراد الغاصب طم البئر ، لم يكن له ذلك . وقال القاضي : له ذلك من غير رضا المالك .

وقال أبو الخطاب : ليس له ذلك إذا أبرأه المالك من ضمان ما يتلف

فإن غصب جارية فوطئها فعليه مهرها ، مكرهة كانت أو مطاوعة ، ثيبًا كانت أو بكرًا ، وأرش بكارتها ، وعليهما الحد إذا طاوعته وكانا عالمين بالتحريم . فإن علقت الأمة فالولد ملك لسيدها ، وعلى الغاصب أرش ما نقصتها الولادة ، ولا يجبر النقص بالولادة .

وكذلك إن كان [ الولد ](1) من غيره ، أو غصبها حاملاً فولدت ثم مات الولد ، يلزمه ردها وقيمة الولد .

وهل يلزمه [ قيمته ](2) يوم مات أو أكثر ما كانت ؟ على روايتين .

ولا يجبر ما نقصتها الولادة بالولد .

فإن وضع حرة غصبها ، فلها الهر وأرش البكارة إن كانت بكرًا وإن كانت ثيبًا فعلى روايتين . إحداهما لها المهر أيضًا ، والأخرى : لا مهر لها وعليه الحد .

(1) ساقط من ( ب ) .

(2) في ( ب ) : قيمتها.

المستوعب · الصفحة ٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٠٣