وحكى ابن أبي موسى فيمن غصب حديدًا فعمله سيوفًا وسكاكين ثم رده : يعطى ما لزمه من النفقة .
وظاهر هذا : أنه يستحق أجرة عمله من غير زيادة ، فلا يكون شريكًا فيما زاد على قيمة الحديد وأجرة عمله ، بل يكون ذلك الزيادة لمالك الحديد .
وإن نقصت القيمة بذلك ، فهو للمالك وعلى الغاصب ضمان النقص . ذكره في رواية الميموني .
وإن لم تزد القيمة ولم تنقص بذلك ، فالغاصب متبرع بعمله ، والمغصوب لمالكه .
وقال القاضي في المجرد : إن زادت القيمة بذلك فهو لمالكه بزيادته ، وعلله : بأن الزيادة هاهنا آثار أفعال في ملك الغير بغير حق ، وليست أعيان مال .
قال : وكذلك إذا غصبه ثوبًا وزعفرانًا فصبغه به ، أو [ غصبه ](1) سمنًا وعسلاً ونشاء فعقده فالوذجًا ، إن شاء المالك أخذها من غير تقويم فله ذلك ، لأنه عين ماله . فإن كان زائدًا فالزيادة له ، وإن كان ناقصًا فقد رضي بالنقصان ، وإن اختار التقويم فله ذلك .
فإن زادت القيمة بالفعل فالزيادة للمالك ، وإن نقصت فله أخذه والمطالبة بأرش النقصان .
وقال في الخصال : متى نقصت العين المغصوبة في يد الغاصب ، ردها ناقصة وأرش النقص ، إلا في موضعين :
(1) ساقط من ( ب ) .