من قيمته .
وإذا قطع يدي عبد ، أو قلع عينيه ، أو قطع أنفه فعليه قيمته ، وهو لمالكه لا يملكه الجاني بالقيمة .
ومن قصد التمثيل بعبده عتق عليه .
فإن أتلف الغاصب بعض المغصوب فنقصت قيمة الباقي ، مثل : أن يغصب زوجي خف قيمتها عشرون فتلف أحدهما ، فتصير قيمة الباقي خمسة ، لزمه رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص ، وذلك خمسة عشر .
وقيل : يلزمه عشرة قيمة التالف فقط .
فإن فعل بالمغصوب فعلاً نقصت به قيمته ، وخيف فساد الباقي مثل : إن غصب حنطة فبلها ، فصاحبها مخير بين أن يتخذ مثل حنطته ، وبين أن [ يتركها ](1) حتى يستقر [ فيها ](2) الفساد ، ويلزمه أرش النقص .
فإن غير صفة المغصوب بما ينتقل به عن اسمه مثل : إن غصب بيرمًا فعمله إبرًا ، أو نقره فضربها دراهم ، أو خشبة فعملها بابًا ، أو شاة فذبحها وشواها ، أو غزلاً فنسجه ، أو حنطة فطحنها ، أو ثوبًا ففصله قميصًا وخاطه ، أو طينًا فضربه لبنًا ، أو ثوبًا فقصره ، فقال أبو بكر : ينقطع ملك(3) المغصوب منه عنه ويكون للغاصب ، وعليه قيمته قبل التغيير . وهو ظاهر كلامه في رواية بكر بن محمد عن أبيه .
والصحيح من المذهب : أن ينظر ؛ فإن زادت القيمة بذلك فالغاصب شريك المالك بالزيادة ، نص عليه في رواية الجوزجاني .
(1) في ( أ ، ب ) : يتركه.
(2) في ( أ ، ب ) : فيه.
(3) في ( أ ) زيادة : المالك.