تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماله ، لم يضمن .

وقال ابن أبي موسى : فيه وجه آخر أنه يضمنها إذا سلمها إلى غير ربها ممن ذكرنا .

فإن سلمها إلى أجني بغير إذن مالكها ضمن ، وليس للمالك مطالبة الأمني على ظاهر كلامه في رواية إبراهيم بن هانىء .

وقال القاضي : يضمن أيهما شاء ، فإن ضمن المودع الأول لم يرجع على الثاني ، وإن ضمن الثاني رجع على الأول .

وإذا تعدى في الوديعة ، مثل : إن كانت دابة فركبها ونزل ، أو ثوبًا فلبسه وخلعه ، لزمه أجرة الحل وأرش النقصان ، ذكره أبو بكر في التنبيه ، وإن تلفت ضمنها .

وكذلك إن أخرج الوديعة من الحرز بقصد الانتفاع بها ثم ردها ولم ينتفع بها ، لم يزل الضمان عنه بردها إلى حرزها ، حتى يردها إلى يد مالكها أو وكيله .

فإن أودعه صندوقًا ففتحه ، أو كيسًا مسدودًا فحله ، أو مختومًا فكسر ختمه ، لزمه الضمان في جميع ذلك .

قال القاضي : وقد نقل البغوي ما يدل على نفي الضمان ، وهو أنه [ ... ](1) إذا خلطها بماله فضاع فلا ضمان عليه ، وإن خرق من الكيس فوق السدة ، ضمن أرش الكيس دون ما فيه . فإن أودعه دراهم لا شد عليها ولا طبق ، فإن كانت في برنية(2) ، أو حقة غير مطبقة ، فأخرجها

(1) كلمة مطموسة بهامش النسخة.

(2) البرنية : شبه فخارة ضخمة خضراء ، وربما كانت من القوارير الثخان الواسعة الأفواه ( لسان العرب 13/ 50 ) .

المستوعب · الصفحة ٨٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٨١