تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال : لا تقفل عليها ، ولا تنم فوقها ففعل ذلك ، لم يضمن .

فإن قال : اجعلها في جيبك ، فتركها في يده أو في كمه ، ضمن ؛ لأن الجيب أحرز من الكم واليد .

فإن قال : اجعلها في كمك ، فتركها في جيبه ، لم يضمن ، وإن تركها في يده ففيه وجهان .

فإن سلمها إليه في السوق وقال : احرزها في البيت فتلفت ؛ نظرنا : فإن كان قد مضى زمان يمكنه حملها إلى البيت فيه ، فلم يفعل ، ضمن ، وإلا فلا ضمان عليه .

فإذا أراد المودع السفر ، رد الوديعة على مالكها ، أو وكيله ، فإن لم يجد واحدًا منهما ، فله حملها معه إذا كان أحرز لها ولم يكن نهاه مالكها عن ذلك ، وإذا كلفت معه لم يضمن .

فإن خاف عليها في السفر ، دفعها إلى الحاكم ولم يجز له السفر بها ، ولا إيداعها عند غيره ، فإن فعل ضمنها إن تلفت .

فإن لم يجد حاكمًا ، فهل يجوز له دفعها إلى ثقة في البلد ؟ فقد نص في رواية الأثرم : أنه لا يودعها إذا خاف عليها في السفر .

وقال القاضي : يجوز له ذلك .

فمن أراد سفرًا مخوفًا فدفنها في داره وأعلم بها ثقة يسكن الدار ، ضمن في أحد الوجهين . والآخر . لا يضمن .

فإن حضرته الوفاة ، فالحكم فيه كما لو أراد سفرًا مخوفًا .

وإذا دفع الوديعة إلى زوجة مالكها ، أو غلامه الذين جرت عادتهم بقبض أمواله ، لم يضمنها ، نص عليه . وكذلك إن سلمها المستودع إلى من في دار نفسه من زوجته أو أمته ، أو غيرهم من أهله وعياله الذين يحفظ بهم

المستوعب · الصفحة ٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٨٠