لينفقها ثم أعادها ، أو بدلها ضمن .
وذكر ابن عقيل فيما إذا أعادها بعينها وجهًا آخر : أنه لا يضمن .
فإن أخذ بعضها ثم رده أو بدله ، ضمن الكل في إحدى الروايتين ، والأخرى : يضمن مقدار ما أخذ .
فإن أودعه دراهم فخلطها بماله بحيث تتميز ؛ كالصحاح بالمكسرة والسود بالبيض ، فلا ضمان عليه ، نص عليه في رواية أبي طالب ، وهي اختيار الخرقي .
وقال في رواية ابن منصور : يضمن .
فإن خلطها بحيث لا تتميز ضمنها رواية واحدة .
وإذا نوى التعدي في الوديعة ولم يفعل لم يضمن بذلك . والتعدي في التعدية يحصل بخمس خصال :
- أن يتعدى فيها ثم يردها .
- وأن يجحدها ثم يقر بها .
- وأن يخرجها إلى غير حرزها من غير عدد .
- وأن لا يحرزها حرز مثلها .
- وأن يمتنع من تسليمها مع الإمكان .
فإن أودعه بهيمة ولم يأمره بعلفها وغاب ، لزمه أن يعلفها ، أو يرفعها إلى الحاكم ليتدين على صاحبها في علفها أو يبيعها عليه ، فإن لم يفعل ولم يعلفها حتى ماتت ضمنها ؛ لأنه فرط في حفظها .
فإن أنفق عليها بإذن الحاكم رجع بما أنفق ، وإن أنفق بغير إذنه مع قدرته عليه محتسبًا على المالك ، فهل يرجع ؟ فيه وجهان . فإن نهاه المالك عن علفها ، فلم يعلفها حتى ماتت ، أثم ولم يضمنها .