فإن كان في الأرض زرع ، ولم يكن بقاؤه بتفريط من المستأجر ، لزم المؤجر تركه بالأجرة .
وإن كان تركه بتفريط من المستأجر ، فللمؤجر أخذه بالقيمة ، أو تركه بالأجرة .
وإذا دفع إلى خياط ثوبًا ففصله قميص امرأة أو قباء وقال : بهذا أمرتني ، فقال المستأجر : بل أمرتك بتفصيله قميص رجل ، أو دفع ثوبًا إلى صباغ ، فصبغه أسود ، فقال : بهذا أمرتني ، فقال المالك : بل أمرتك بصبغه أحمر ، فالقول قول الأجير مع يمينه وعدم بينة المالك بدعواه .
وعنه رواية أخرى : أنه إذا لم يكن المالك ممن يلبس الأقنية ولا السواد فالقول قوله ، وعلى الأجير ضمان نقصان الثوب بالقطع والصبغ .
وإذا استأجر غلامًا شهرًا ، ثم جاء به آخر الشهر وقال : قد كان أبق مني جميع الشهر أو بعضه ، ثم عاد وأقام بذلك بينة ، سقط من الأجرة بمقدار مدة الإباق ، وإن لم يكن بينة لم يقبل قوله وعليه الأجرة .
وكذلك إن ادعى مرض(1) عبده ، وقد جاء به صحيحًا ، وسواء وافقه العبد أيضًا على دعواه أم خالفه . فإن ادعى في أول الإجارة أنه هرب منه ، فالقول قوله مع يمينه .
وليس لأجير المياومة أن يتشاغل عما استؤجر له إلا بإذن مستأجرة ، وليس لمستأجره منعه من فعل الصلوات في أوقاتها ، ولا يتطوع بعد أداء الفرض إلا بالسنن المؤكدات . ولأجير المشاهرة أن يشهد الجمعة والأعياد وإن لم يشترط ذلك .
(1) في الأصل زيادة : أنه.