تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه . وكذلك الحكم في الرابس(1) والعلم إذا ضرب الصبي ، والزوج إذا ضرب زوجته في النشوز .

فإن تعدى المستأجر في ضرب الدابة ضمن ، نص عليه . وقال ابن أبي موسى : يتوجه أن لا يضمنها ، تعدى أو لم يتعد .

وما هلك في يد الأجير ؛ كالنساج والقصار والصباغ والخياط والصائغ والحداد والراعي ونحوهم بغير فعله ، ينظر فيه ؛ فإن كان المال تحت يد المستأجر ، فلا ضمان على الأجير فيه بحال ، وإن كان قد خرج من يد المستأجر إلى قبض الأجير ، ففرط الأجير في حفظه فعليه ضمانه ، وإن هلك بغير تفريط منه ففيه ثلاث روايات : إحداها . لا ضمان عليه ، فإن اتهم حلف . اختارها الخرقي وأبو بكر .

والثانية : عليه الضمان .

والثالثة : إن كان الهلاك بأمر ظاهر ؛ كالحريق والنهب واللصوص فلا ضمان . وإن كان بأمر خفي كالضياع ضمن .

فأما ما جنت يد الأجير بعمله ؛ كتخريق الثوب بقصارة القصار ونحو ذلك فينظر فيه ؛ فإن كان الأجير خاصًا ، وهو الذي يستأجر ليعمل مدة معلومة ، فتتعلق الإجارة بعينه ، ويستحق الأجرة بتسليم نفسه إلى المستأجر للعمل ، سواء عمل أو لم يعمل ؛ فلا ضمان عليه فيما جنت يده إلا أن يقر أنه تعمد الجناية .

وإن كان الأجير مشتركًا ، وهو الذي يتقبل الأعمال ، فيتعلق الإجارة بذمته ، ويستحق الأجرة بتسليم عمله ؛ فعليه ضمان ما جنت يده .

(1) الرابس : هو الذي يضرب بيديه ( لسان العرب 6/ 94 ) .

المستوعب · الصفحة ٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٦٠