طالت .
ولا يجوز على مدة مجهولة ، مثل أن يكتري لمدة عراية . فإن سمى لكل يوم أو شهر شيئًا معلومًا ، صح في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا يصح أيضًا .
ولا يجوز على مدة معلومة غير معينة كقوله : أجرتك داري هذه سنة أو شهرًا ، حتى يعين ذلك فيقول : سنة كذا ، أو شهر كذا من سنة كذا .
فإن قال : أجرتك هذه العين كل شهر بكذا وكذا ، لم يصح العقد في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى يصح ، وكلما دخلا في شهر لزمهما حكم الإجارة فيه ، وأيهما فسخ عقيبه انفسخت الإجارة .
فعلى هذه الرواية إذا قال أجرتك هذه الدار سنة أو شهرًا ولم يعين ، يجب أن يصح ، ويكون أول ذلك عقيب العقد .
فإن أجره شهر رمضان وهو في شهر رجب ، أو سنة خمس وهو في سنة أربع ، صح العقد . وإذا أجره سنة في أثناء شهر صح ، ويستوفي أحد عشر شهرًا بالأهلة ، وشهرًا بالعدد في إحدى الروايتين . والأخرى : يستوفي الجميع بالعدد .
وتفتقر صحة الإجارة إلى معرفة المنفعة كسكنى دار ، أو لبس قميص وما أشبهه ، أو بالوصف كقوله : لتحمل لي زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع كذا ، أو لتبني لي حائطًا طوله كذا وعرضه كذا وعلوه كذا ، بلبن وطين أو آجر وطين . أو أجرتك هذه الأرض لتزرع فيها كذا وكذا ، وما أشبه ذلك .
فإن استأجر أرضًا للزراعة مطلقًا ، لم تصح الإجارة حتى يبين ما يزرع فيها ، أو يطلق له فيقول : لتزرع ما شئت . فإن عين ما يزرعه جاز له زرع