تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومتى منعه المؤجر من الانتفاع قبل انقضاء المدة لم يكن له أجرة لما انتفع به من المدة ، نص عليه .

ومن استؤجر كل يوم بأجرة معلومة ، استقرت أجرة كل يوم عند تمامه .

ومتى تلفت العين المؤجرة انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة خاصة ، ولم تبطل فيما مضى عليه .

وإن كانت دارًا فانهدمت ، أو أرضًا للزرع فانقطع ماؤها أو غرقت ، انفسخت الإجارة فيما بقي في أحد الوجهين ، والآخر : يثبت للمستأجر خيار الفسخ .

فإن زرعها ثم هلك الزرع قبل حصاده بجراد ، أو حريق ، أو برد ، فلا خيار للمستأجر ، نص عليه في رواية حنبل فقال : يلزمه الكراء ؛ لأن الهلاك لم يكن للمنفعة ، وإنما هلك ماله .

فإن وجد العين المستأجرة معيبة ، أو حدث بها عيب فله الفسخ ، فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى .

فإن غصبت العين حتى مضت مدة الإجارة ، فهو بالخيار بين دفع الأجرة المسماة ومطالبة الغاصب بأجرة المثل ، وبين فسخ الإجارة .

وقال أبو الخطاب : يتخرج انفساخ الإجارة بناء على الرواية التي تقول : إن منافع الغصب لا تضمن .

وإن كان قد انتفع به [ لمدة ](1) لزمه من الأجرة بمقدار ما انتفع .

فإن هرب المعقود عليه والإجارة على مدة وانقضت في هروبه ، خرج على الوجهين في التي قبلها .

(1) في الأصل : المدة.

المستوعب · الصفحة ٨٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٨٥٢